• 895
  • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ الرَّكْبُ مِنْ مِصْرَ دَعَانِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ : " يَا جَابِرُ الْقَ هَؤُلَاءِ الرَّكْبَ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَصْنَعُ مَاذَا ؟ قَالَ : " أَعْطِهِمْ عَلَى الْحَقِّ " ، وَأَنْ أَرْجِعَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ كَرِهَتْهُ الْأُمَّةُ . قَالَ : قُلْتُ : وَأُعْطِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ عَهْدًا وَمِيثَاقًا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قُلْتُ : عَلَى أَنْ تُرَدَّ كُلَّ مَنْفِيٍّ ، وَتُعْطِيَ كُلَّ مَحْرُومٍ ، وَيُقَامَ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ . قَالَ : فَرَكِبْتُ فَلَقِيتُ الْقَوْمَ سَحَرًا بِذِي خُشُبٍ . فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلَامَ ، وَقَالُوا : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ . قَالُوا : مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِصَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ : مَا جَاءَ بِكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ ؟ فَانْبَرَى إِلَيَّ مِنْهُمْ فَتًى أَمْرَدُ فَاسْتَخْرَجَ الْمُصْحَفَ ثُمَّ سَلَّ السَّيْفَ فَقَالَ : جِئْنَا نَضْرِبُ بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا . قَالَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقُلْتُ : نَحْنُ ضَرَبْنَا بِهِ عَلَى مَا فِيهِ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ . قَالَ : فَنَزَلْنَا فَنَشَرْنَا الْمُصْحَفَ نَتَجَادَلُ بِالْقُرْآنِ حَتَّى أَصْبَحْنَا . قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَنْصَارِيَّ ذَكَرَ أَنَّهُمْ تَجَادَلُوا بِالْقُرْآنِ حَتَّى أَرْمَضَتْهُمْ حِجَارَةُ الْجَبَلِ يُرْمَوْنَ بِهَا حَتَّى تَحَوَّلُوا إِلَى مَكَانٍ تَبَاعَدُوا فِيهِ مِنَ الْجَبَلِ . قَالَ : فَقَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اصْطَلَحْنَا عَلَى الْحَقِّ ، عَلَى أَنْ نَرُدَّ كُلَّ مَنْفِيٍّ ، وَنُعْطِيَ كُلَّ مَحْرُومٍ ، وَنَعْمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَامَّةِ . قَالَ : فَرَدَّ عَنْهُمْ لِيَنْصَرِفُوا , فَقَالُوا : بَلْ نَأْتِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَنَسْتَلُّ سَخِيمَتَهُ وَنَأْتِي مَا سَرَّهُ . قُلْتُ : فَعَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ . فَرَجَعْتُ بِسَبَبِهِمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ : " مَا وَرَاءَكَ يَا جَابِرُ ؟ " قُلْتُ : خَيْرٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَعْطَيْتُهُمُ الَّذِي أَمَرْتَنِي فَرَضُوا وَأَرَادُوا الرُّجُوعَ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ بَدَا لَهُمْ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَيْكَ وَيَسْتَلُّوا سَخِيمَةً إِنْ كَانَتْ فِي نَفْسِكَ . قَالَ : فَدَخَلُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ، وَمَكَثُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ الْقَوْمُ

    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ ، صَاحِبُ الْكَرَا . . . . . ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ الرَّكْبُ مِنْ مِصْرَ دَعَانِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ : يَا جَابِرُ الْقَ هَؤُلَاءِ الرَّكْبَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَصْنَعُ مَاذَا ؟ قَالَ : أَعْطِهِمْ عَلَى الْحَقِّ ، وَأَنْ أَرْجِعَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ كَرِهَتْهُ الْأُمَّةُ . قَالَ : قُلْتُ : وَأُعْطِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ عَهْدًا وَمِيثَاقًا ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : عَلَى أَنْ تُرَدَّ كُلَّ مَنْفِيٍّ ، وَتُعْطِيَ كُلَّ مَحْرُومٍ ، وَيُقَامَ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ . قَالَ : فَرَكِبْتُ فَلَقِيتُ الْقَوْمَ سَحَرًا بِذِي خُشُبٍ . فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلَامَ ، وَقَالُوا : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ . قَالُوا : مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِصَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . قُلْتُ : مَا جَاءَ بِكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ ؟ فَانْبَرَى إِلَيَّ مِنْهُمْ فَتًى أَمْرَدُ فَاسْتَخْرَجَ الْمُصْحَفَ ثُمَّ سَلَّ السَّيْفَ فَقَالَ : جِئْنَا نَضْرِبُ بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا . قَالَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقُلْتُ : نَحْنُ ضَرَبْنَا بِهِ عَلَى مَا فِيهِ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ . قَالَ : فَنَزَلْنَا فَنَشَرْنَا الْمُصْحَفَ نَتَجَادَلُ بِالْقُرْآنِ حَتَّى أَصْبَحْنَا . قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَنْصَارِيَّ ذَكَرَ أَنَّهُمْ تَجَادَلُوا بِالْقُرْآنِ حَتَّى أَرْمَضَتْهُمْ حِجَارَةُ الْجَبَلِ يُرْمَوْنَ بِهَا حَتَّى تَحَوَّلُوا إِلَى مَكَانٍ تَبَاعَدُوا فِيهِ مِنَ الْجَبَلِ . قَالَ : فَقَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اصْطَلَحْنَا عَلَى الْحَقِّ ، عَلَى أَنْ نَرُدَّ كُلَّ مَنْفِيٍّ ، وَنُعْطِيَ كُلَّ مَحْرُومٍ ، وَنَعْمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي الْعَامَّةِ . قَالَ : فَرَدَّ عَنْهُمْ لِيَنْصَرِفُوا , فَقَالُوا : بَلْ نَأْتِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَنَسْتَلُّ سَخِيمَتَهُ وَنَأْتِي مَا سَرَّهُ . قُلْتُ : فَعَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ . فَرَجَعْتُ بِسَبَبِهِمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ : مَا وَرَاءَكَ يَا جَابِرُ ؟ قُلْتُ : خَيْرٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَعْطَيْتُهُمُ الَّذِي أَمَرْتَنِي فَرَضُوا وَأَرَادُوا الرُّجُوعَ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ بَدَا لَهُمْ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَيْكَ وَيَسْتَلُّوا سَخِيمَةً إِنْ كَانَتْ فِي نَفْسِكَ . قَالَ : فَدَخَلُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ، وَمَكَثُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ الْقَوْمُ

    سحرا: السحر : الثلث الأخير من الليل
    سل: سل سيفه : انتزعه من غمده وأخرجه
    سخيمته: السخيمة : الحقد والضغينة
    سخيمة: السخيمة : الحقد والضغينة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت