عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : انْصَرَفَ الْمِصْرِيُّونَ , فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى ذِي الْمَرْوَةِ إِذَا هُمْ بِمَوْلًي لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَاسِطٌ سُفْرَتَهُ عَلَيْهَا طَعَامٌ ، فَدَعَا الْقَوْمَ إِلَيْهَا ، فَنَزَلَ بَعْضٌ وَسَارَ بَعْضٌ ، وَكَانَ الْمَوْلَى مِنْ صَوَافِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا عَلَى السُّفْرَةِ شَنَّةٌ بَالِيَةٌ فِيهَا رَأْسُ طُومَارٍ فَنَظَرُوا إِلَى الطُّومَارِ فَقَالُوا : مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ ؟ فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا فِيهِ ، فَنَظَرُوا فِيهِ فَإِذَا هُمْ بِكِتَابٍ مِنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى مِصْرَ : " إِذَا أَتَاكَ الْقَوْمُ فَافْعَلْ وَافْعَلْ " . فَأَخَذُوا الطُّومَارَ وَقَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ نِيَّتَهُ وَأَظْهَرَ مِنْهُ مَا كَانَ يُخْفِي ، ارْجِعُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ ، فَرَجَعُوا فَأَحَاطُوا بِالدَّارِ وَائْتَمَرُوا بِقَتْلِهِ ، وَذَكَرُوا الْكِتَابَ . فَقَالَ شِيعَةُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هُوَ عَمَلُ عُثْمَانَ ، وَقَالَ شِيعَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هُوَ عَمَلُ عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ . قَالَ : فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَيْهِ : إِنَّ مَعِي خَمْسَمِائَةِ دَارِعٍ فَأْذَنْ لِي فَأَمْنَعْكَ مِنَ الْقَوْمِ ، فَإِنَّكَ لَمْ تُحْدِثْ شَيْئًا بَعْدَ التَّوْبَةِ يُسْتَحَلُّ بِهَا دَمُكَ . فَقَالَ : " جُزِيتَ خَيْرًا ، مَا أُحِبُّ أَنْ يُهْرَاقَ دَمٌ بِسَبَبِي " . قَالَ : وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِثْلِهِا . فَقَالَ : " مَا أُحِبُّ أَنْ يُهَرَاقَ دَمٌ فِي سَبَبِي "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : انْصَرَفَ الْمِصْرِيُّونَ , فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى ذِي الْمَرْوَةِ إِذَا هُمْ بِمَوْلًي لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَاسِطٌ سُفْرَتَهُ عَلَيْهَا طَعَامٌ ، فَدَعَا الْقَوْمَ إِلَيْهَا ، فَنَزَلَ بَعْضٌ وَسَارَ بَعْضٌ ، وَكَانَ الْمَوْلَى مِنْ صَوَافِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا عَلَى السُّفْرَةِ شَنَّةٌ بَالِيَةٌ فِيهَا رَأْسُ طُومَارٍ فَنَظَرُوا إِلَى الطُّومَارِ فَقَالُوا : مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ ؟ فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا فِيهِ ، فَنَظَرُوا فِيهِ فَإِذَا هُمْ بِكِتَابٍ مِنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى مِصْرَ : إِذَا أَتَاكَ الْقَوْمُ فَافْعَلْ وَافْعَلْ . فَأَخَذُوا الطُّومَارَ وَقَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ نِيَّتَهُ وَأَظْهَرَ مِنْهُ مَا كَانَ يُخْفِي ، ارْجِعُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ ، فَرَجَعُوا فَأَحَاطُوا بِالدَّارِ وَائْتَمَرُوا بِقَتْلِهِ ، وَذَكَرُوا الْكِتَابَ . فَقَالَ شِيعَةُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هُوَ عَمَلُ عُثْمَانَ ، وَقَالَ شِيعَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هُوَ عَمَلُ عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ . قَالَ : فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَيْهِ : إِنَّ مَعِي خَمْسَمِائَةِ دَارِعٍ فَأْذَنْ لِي فَأَمْنَعْكَ مِنَ الْقَوْمِ ، فَإِنَّكَ لَمْ تُحْدِثْ شَيْئًا بَعْدَ التَّوْبَةِ يُسْتَحَلُّ بِهَا دَمُكَ . فَقَالَ : جُزِيتَ خَيْرًا ، مَا أُحِبُّ أَنْ يُهْرَاقَ دَمٌ بِسَبَبِي . قَالَ : وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِثْلِهِا . فَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ يُهَرَاقَ دَمٌ فِي سَبَبِي
عامله: العامل : الوالي على بلدٍ ما لجمع خراجها أو زكواتها أو الصلاة بأهلها أو التأمير على جهاد عدوها
شيعة: الشِّيعة : الفِرْقةُ من النَّاس وشيعة الإنسان أوْلياؤُه وأنصارُه