عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَامَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : " إِنَّهُ قَدْ كَانَ لِلَّهِ عَلَيَّ حَقٌّ وَلِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ حَقٌّ وَلَكُمْ عَلَيَّ حَقٌّ ، فَرَأَيْتُ أَنْ أُؤَدِّيَ حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَحَقَّكُمْ ، وَإِنَّهُ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ : الْأَبُ لَكُمْ - مَرَّتَيْنِ بِالْعَرَبِيَّةِ - خَلِيفَكُمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَا تُرَدُّوا بَعْدَهُ طَاعَةً إِلَّا عَنْ مَخَافَةٍ ، وَلَا تُوصَلُ رَحِمٌ إِلَّا عَنْ مُكَافَأَةٍ ، وَلَيُقْتَلَنَّ بِهِ الرِّجَالُ وَمَنْ فِي أَصْلَابِهِمْ " . قَالُوا : يَا يَهُودِيُّ ، أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَكَ ، لَا يَنْتَطِحُ فِيهِ شَاتَانِ وَلَا يَتَنَاقَرُ فِيهِ دِيكَانِ . قَالَ : " أَمَّا الشَّاتَانِ وَالدِّيكَانِ فَقَدْ صَدَقْتُمْ ، وَلَكِنِ التَّيْسَانِ الْأَكْبَرَانِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقْتَلَنَّ بِهِ الرِّجَالُ وَمَنْ فِي أَصْلَابِهِمْ وَأَصْلَابِ أَصْلَابِهِمْ " ، فَحَصَبُوهُ حَتَّى شَجُّوهُ ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ يَدْمَى ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا يُوسُفَ ؟ قَالَ : " كَانَ لِلَّهِ عَلَيَّ حَقٌّ وَلَكَ عَلَيَّ حَقٌّ ، وَلَهُمْ عَلَيَّ حَقٌّ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُؤَدِّيَ الَّذِي يَحِقُّ لِلَّهِ عَلَيَّ ، وَلَكَ وَلَهُمْ ، فَزَعَمُوا أَنِّي يَهُودِيٌّ ، وَأَنْتَ أَشْبَعْتَ بَطْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكَ لَفِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ الْخَلِيفَةُ الْمَقْتُولُ الْمَظْلُومُ "
حَدَّثَنَا هَارُونُ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُمَا ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَامَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ كَانَ لِلَّهِ عَلَيَّ حَقٌّ وَلِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ حَقٌّ وَلَكُمْ عَلَيَّ حَقٌّ ، فَرَأَيْتُ أَنْ أُؤَدِّيَ حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَحَقَّكُمْ ، وَإِنَّهُ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ : الْأَبُ لَكُمْ - مَرَّتَيْنِ بِالْعَرَبِيَّةِ - خَلِيفَكُمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَا تُرَدُّوا بَعْدَهُ طَاعَةً إِلَّا عَنْ مَخَافَةٍ ، وَلَا تُوصَلُ رَحِمٌ إِلَّا عَنْ مُكَافَأَةٍ ، وَلَيُقْتَلَنَّ بِهِ الرِّجَالُ وَمَنْ فِي أَصْلَابِهِمْ . قَالُوا : يَا يَهُودِيُّ ، أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَكَ ، لَا يَنْتَطِحُ فِيهِ شَاتَانِ وَلَا يَتَنَاقَرُ فِيهِ دِيكَانِ . قَالَ : أَمَّا الشَّاتَانِ وَالدِّيكَانِ فَقَدْ صَدَقْتُمْ ، وَلَكِنِ التَّيْسَانِ الْأَكْبَرَانِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقْتَلَنَّ بِهِ الرِّجَالُ وَمَنْ فِي أَصْلَابِهِمْ وَأَصْلَابِ أَصْلَابِهِمْ ، فَحَصَبُوهُ حَتَّى شَجُّوهُ ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ يَدْمَى ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا يُوسُفَ ؟ قَالَ : كَانَ لِلَّهِ عَلَيَّ حَقٌّ وَلَكَ عَلَيَّ حَقٌّ ، وَلَهُمْ عَلَيَّ حَقٌّ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُؤَدِّيَ الَّذِي يَحِقُّ لِلَّهِ عَلَيَّ ، وَلَكَ وَلَهُمْ ، فَزَعَمُوا أَنِّي يَهُودِيٌّ ، وَأَنْتَ أَشْبَعْتَ بَطْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكَ لَفِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ الْخَلِيفَةُ الْمَقْتُولُ الْمَظْلُومُ
التيسان: التيس : الذَّكَرُ من الظِّبَاء والمَعْزِ والوُعُولِ، أو إذا أَتَى عليه سَنَةٌ
فحصبوه: حصبه : رماه بالحصباء ( الحجارة الصغيرة ) ونحوها
يدمى: دمي الجرح : خرج منه الدم ولم يسل