عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : رَجَعَ أَهْلُ مِصْرَ , فَنَزَلُوا بِذِي خُشُبٍ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فِي هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ , فَأَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالُوا : كَلَّمْتَنَا فَرَجَعْنَا نُرِيدُ بِلَادَنَا ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ جَاءَ رَجُلَانِ مِنَّا غَيْرَ الطَّرِيقِ . فَلَحِقَا رَاكِبًا فَاسْتَنْكَرَاهُ لِجَوْرِهِ عَنِ الطَّرِيقِ ، فَأَتَيَانَا بِهِ ، فَعَرَفَهُ بَعْضُنَا وَقَالُوا : هَذَا أَرِيسٌ غُلَامُ عُثْمَانَ ، وَهَذَا جَمَلُ عُثْمَانَ الْبَخْتَرِيِّ ، فَسَأَلْنَاهُ فَخَلَطَ ، فَفَتَّشْنَا إِدَاوَتَهُ فَإِذَا فِيهَا قَصَبَةُ صُفْرٍ فِي مَنْحَرِ فُوَّةِ الْإِدَاوَةِ فِيهَا صَحِيفَةٌ ، فَإِذَا كِتَابٌ إِلَى ابْنِ أَبِي سَرْحٍ : إِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ أَهْلُ مِصْرَ فَاقْتُلْ فُلَانًا وَفُلَانًا لِتِسْعَةٍ مِنَّا , فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : رَدَدْتُهُمْ عَنْكَ ثُمَّ أَتْبَعْتَهُمْ بِهَذَا الْكِتَابِ فَقَالَ : " مَا كَتَبْتُ وَلَا عَلِمْتُ ، وَلَا أَنْتَ عِنْدِي بِبَرِيءٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ " . فَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : قَدِ اتَّهَمَنِي ، فَأَنْتُمْ وَهُوَ وَأَعْلَمُ . فَحَاصَرُوهُ , فَأَدْخَلَ مَعَهُ جِرَارَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ إِلَى دَارِهِ , وَمَعَهُ فِتَيَانُ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ فِيهِمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ ، وَوَلِيُّ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، وَمَرْوَانُ ، وَالْحَارِثُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بَنُو الْحَكَمِ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَأْدِ بْنِ أُسَيْدٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَمَعَهُمْ فِي الدَّارِ بَشَرٌ كَثِيرٌ , وَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى سَعْدٍ : " أَنِ الْقَ عَلِيًّا فَذَكِّرْهُ رَحِمِي وَسِنِّي ، وَانْشُدْهُ اللَّهَ فِي أَمْرِي " . قَالَ سَعْدٌ : فَلَقِيتُهُ فَكَلَّمَتْهُ فَلَمْ يُجِبْنِي ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ لَا تُجِيبُنِي ، إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مَقْتُولٌ قَالَ : مَا أَنَا مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِي جَعْدِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : رَجَعَ أَهْلُ مِصْرَ , فَنَزَلُوا بِذِي خُشُبٍ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فِي هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ , فَأَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالُوا : كَلَّمْتَنَا فَرَجَعْنَا نُرِيدُ بِلَادَنَا ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ جَاءَ رَجُلَانِ مِنَّا غَيْرَ الطَّرِيقِ . فَلَحِقَا رَاكِبًا فَاسْتَنْكَرَاهُ لِجَوْرِهِ عَنِ الطَّرِيقِ ، فَأَتَيَانَا بِهِ ، فَعَرَفَهُ بَعْضُنَا وَقَالُوا : هَذَا أَرِيسٌ غُلَامُ عُثْمَانَ ، وَهَذَا جَمَلُ عُثْمَانَ الْبَخْتَرِيِّ ، فَسَأَلْنَاهُ فَخَلَطَ ، فَفَتَّشْنَا إِدَاوَتَهُ فَإِذَا فِيهَا قَصَبَةُ صُفْرٍ فِي مَنْحَرِ فُوَّةِ الْإِدَاوَةِ فِيهَا صَحِيفَةٌ ، فَإِذَا كِتَابٌ إِلَى ابْنِ أَبِي سَرْحٍ : إِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ أَهْلُ مِصْرَ فَاقْتُلْ فُلَانًا وَفُلَانًا لِتِسْعَةٍ مِنَّا , فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : رَدَدْتُهُمْ عَنْكَ ثُمَّ أَتْبَعْتَهُمْ بِهَذَا الْكِتَابِ فَقَالَ : مَا كَتَبْتُ وَلَا عَلِمْتُ ، وَلَا أَنْتَ عِنْدِي بِبَرِيءٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ . فَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : قَدِ اتَّهَمَنِي ، فَأَنْتُمْ وَهُوَ وَأَعْلَمُ . فَحَاصَرُوهُ , فَأَدْخَلَ مَعَهُ جِرَارَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ إِلَى دَارِهِ , وَمَعَهُ فِتَيَانُ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ فِيهِمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ ، وَوَلِيُّ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، وَمَرْوَانُ ، وَالْحَارِثُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بَنُو الْحَكَمِ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَأْدِ بْنِ أُسَيْدٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَمَعَهُمْ فِي الدَّارِ بَشَرٌ كَثِيرٌ , وَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى سَعْدٍ : أَنِ الْقَ عَلِيًّا فَذَكِّرْهُ رَحِمِي وَسِنِّي ، وَانْشُدْهُ اللَّهَ فِي أَمْرِي . قَالَ سَعْدٌ : فَلَقِيتُهُ فَكَلَّمَتْهُ فَلَمْ يُجِبْنِي ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ لَا تُجِيبُنِي ، إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مَقْتُولٌ قَالَ : مَا أَنَا مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ
صفر: الصُّفر : النحاس الأصفر
الإداوة: الإداوة : إناء صغير من جلد يحمل فيه الماء وغيره
جرار: الجرُّ والجِرَار : جمع جَرَّة، وهو إناء من الفَخَّار أو الخزف