عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدَّارِ . فَمَا شَعَرْتُ وَقَدْ خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَنَحْنُ نَقُولُ : هُمْ فِي الصُّلْحِ ، إِذَا بِالنَّاسِ قَدْ دَخَلُوا مِنَ الْخَوْخَةِ وَتَدَلَّوْا بِأَمْرَاسِ الْحِبَالِ مِنْ سُورِ الدَّارِ وَمَعَهُمُ السُّيُوفُ ، فَرَمَيْتُ بِسَيْفِي وَجَلَسْتُ عَلَيْهِ ، وَسَمِعْتُ صِيَاحَهُمْ ، فَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مُصْحَفٍ فِي يَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِلَى حُمْرَةِ أَدِيمِهِ ، وَنَشَرَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ شَعْرَهَا ، فَقَالَ لَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " خُذِي خِمَارَكِ فَلَعَمْرِي لَدُخُولُهُمْ عَلَيَّ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ شَعْرِكِ " ، وَأَهْوَى الرَّجُلُ لِعُثْمَانَ بِالسَّيْفِ ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ ، فَقَطَعَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهَا ، ثُمَّ قَتَلُوهُ وَخَرَجُوا يُكَبِّرُونَ ، وَمَرَّ بِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : مَا لَكَ يَا عَبْدَ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَمَضَى فَخَرَجْتُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدَّارِ . فَمَا شَعَرْتُ وَقَدْ خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَنَحْنُ نَقُولُ : هُمْ فِي الصُّلْحِ ، إِذَا بِالنَّاسِ قَدْ دَخَلُوا مِنَ الْخَوْخَةِ وَتَدَلَّوْا بِأَمْرَاسِ الْحِبَالِ مِنْ سُورِ الدَّارِ وَمَعَهُمُ السُّيُوفُ ، فَرَمَيْتُ بِسَيْفِي وَجَلَسْتُ عَلَيْهِ ، وَسَمِعْتُ صِيَاحَهُمْ ، فَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مُصْحَفٍ فِي يَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِلَى حُمْرَةِ أَدِيمِهِ ، وَنَشَرَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ شَعْرَهَا ، فَقَالَ لَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : خُذِي خِمَارَكِ فَلَعَمْرِي لَدُخُولُهُمْ عَلَيَّ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ شَعْرِكِ ، وَأَهْوَى الرَّجُلُ لِعُثْمَانَ بِالسَّيْفِ ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ ، فَقَطَعَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهَا ، ثُمَّ قَتَلُوهُ وَخَرَجُوا يُكَبِّرُونَ ، وَمَرَّ بِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : مَا لَكَ يَا عَبْدَ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَمَضَى فَخَرَجْتُ