• 770
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُوخٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ طَلْحَةَ بِمَكَانٍ مِنَ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ : حَشُّ طَلْحَةَ ، فَقَالَ لِي وَلَابْنِ أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : انْطَلِقَا فَانْظُرَا مَا فَعَلَ الرَّجُلُ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دُفِعْنَا إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ الْقَاعِدُ بِمَكَانٍ مِنَ الْمَدِينَةِ جَالِسٌ مُعْتَجِرٌ بِبُرْدٍ أَحْمَرَ مُحْتَبٍ بِسَيْفِهِ ، فَمَضَيْنَا فَإِذَا أُمُّ حَبِيبَةَ ، فَقَالَ النَّاسُ : أُمُّ حَبِيبَةَ فَأَرَادَتِ الدُّخُولَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمُنِعَتْ ، فَرَجَعْنَا مَعَهَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى عَلِيٍّ فَرَحَّبَ بِهَا ، فَقَالَتْ : يَا عَلِيُّ أَجِرْ أَهْلَ الدَّارِ . قَالَ : قَدْ أَجَرْتُهُمْ ، فَانْصَرَفَتْ فَإِذَا الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ مَقْتُولٌ وَإِذَا غُلَامُهُ الْأَسْوَدُ صَاحِبُ الْبَابِ قَتِيلٌ فَدَخَلْنَا , فَإِذَا الْمِصْرِيَّةُ تَجُولُ فِي الدَّارِ وَإِذَا هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ أَبْيَضَ ، وَإِذَا امْرَأَتُهُ الْكَلْبِيَّةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ عَاصِبَةٌ يَدَهَا قَدْ جُرِحَتْ تَنْدُبُهُ ، فَقُلْنَا : مَا نَنْظُرُ ؟ فَرَجَعْنَا إِلَى طَلْحَةَ فَأَخْبَرَنَاهُ ، فَقَالَ : قُومُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَوَارُوهُ . فَانْطَلَقْنَا فَجَمَعْنَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُ كَمَا يُصْنَعُ بِالشَّهِيدِ ، ثُمَّ أَخْرَجْنَاهُ نُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَقَالَتِ الْمِصْرِيَّةُ : وَاللَّهِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ . فَقَالَ أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ : وَاللَّهِ إِنْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُصَلُّوا عَلَيْهِ ، قَدْ وَاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ . فَنَهَزُوهُ سَاعَةً بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ قَتَلُوهُ . ثُمَّ أَرَادُوا دَفْنَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَدِ اسْتَوْهَبَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَوْضِعَ قَبْرِهِ فَوَهَبَتْهُ , فَأَبَوْا وَقَالُوا : مَا سَارَ سِيرَتَهُمْ فَيُدْفَنَ مَعَهُمْ . فَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةٍ كَانَ اشْتَرَاهَا ، فَزَادَهَا فِي الْمَقْبَرَةِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قُبِرَ فِيهَا .

    حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ جَامِعِ بْنِ صَبِيحٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُوخٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ طَلْحَةَ بِمَكَانٍ مِنَ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ : حَشُّ طَلْحَةَ ، فَقَالَ لِي وَلَابْنِ أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : انْطَلِقَا فَانْظُرَا مَا فَعَلَ الرَّجُلُ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دُفِعْنَا إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ الْقَاعِدُ بِمَكَانٍ مِنَ الْمَدِينَةِ جَالِسٌ مُعْتَجِرٌ بِبُرْدٍ أَحْمَرَ مُحْتَبٍ بِسَيْفِهِ ، فَمَضَيْنَا فَإِذَا أُمُّ حَبِيبَةَ ، فَقَالَ النَّاسُ : أُمُّ حَبِيبَةَ فَأَرَادَتِ الدُّخُولَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمُنِعَتْ ، فَرَجَعْنَا مَعَهَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى عَلِيٍّ فَرَحَّبَ بِهَا ، فَقَالَتْ : يَا عَلِيُّ أَجِرْ أَهْلَ الدَّارِ . قَالَ : قَدْ أَجَرْتُهُمْ ، فَانْصَرَفَتْ فَإِذَا الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ مَقْتُولٌ وَإِذَا غُلَامُهُ الْأَسْوَدُ صَاحِبُ الْبَابِ قَتِيلٌ فَدَخَلْنَا , فَإِذَا الْمِصْرِيَّةُ تَجُولُ فِي الدَّارِ وَإِذَا هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ أَبْيَضَ ، وَإِذَا امْرَأَتُهُ الْكَلْبِيَّةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ عَاصِبَةٌ يَدَهَا قَدْ جُرِحَتْ تَنْدُبُهُ ، فَقُلْنَا : مَا نَنْظُرُ ؟ فَرَجَعْنَا إِلَى طَلْحَةَ فَأَخْبَرَنَاهُ ، فَقَالَ : قُومُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَوَارُوهُ . فَانْطَلَقْنَا فَجَمَعْنَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُ كَمَا يُصْنَعُ بِالشَّهِيدِ ، ثُمَّ أَخْرَجْنَاهُ نُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَقَالَتِ الْمِصْرِيَّةُ : وَاللَّهِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ . فَقَالَ أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ : وَاللَّهِ إِنْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُصَلُّوا عَلَيْهِ ، قَدْ وَاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ . فَنَهَزُوهُ سَاعَةً بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ قَتَلُوهُ . ثُمَّ أَرَادُوا دَفْنَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَكَانَ قَدِ اسْتَوْهَبَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَوْضِعَ قَبْرِهِ فَوَهَبَتْهُ , فَأَبَوْا وَقَالُوا : مَا سَارَ سِيرَتَهُمْ فَيُدْفَنَ مَعَهُمْ . فَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةٍ كَانَ اشْتَرَاهَا ، فَزَادَهَا فِي الْمَقْبَرَةِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قُبِرَ فِيهَا . قَالَ أَسَدٌ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَعْدِ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ

    ببرد: البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ يلتحف بهما
    محتب: الاحْتبَاء : هو أن يَضُّمّ الإنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعَهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَض الثَّوب
    أجرتهم: الإجارة : الحماية
    مسجى: مسجى : مغطى
    عاصبة: عصب : ربط وشد
    فواروه: وارى : ستر وأخفى وغيب وغطى
    فنهزوه: النهز : الدفع والضرب من قريب، ومنه أيضًا : ناهز الطفل البلوغ : إذا قرب منه .
    فأبوا: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت