" كُنَّا نَتَغَدَّى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِخُبْزِ جَشْبٍ ، وَكَانَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَنْخُلُوا الدَّقِيقَ وَيَقُولُ : هُوَ طَعَامٌ ، فَنَتَغَدَّا ثَرِيدًا بِلَبَنٍ ، أَوْ ثَرِيدًا بِلَحْمٍ غَلِيظٍ ، فَلَا يَأْكُلُ الْقَوْمُ . فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى طَعَامٍ هُوَ أَلْيَنُ مِنْهُ . فَقَالَ : أَوَ مَا كُنْتَ تَرَانِي أُحْسِنُ أَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ زَبِيبٍ فَيُرَشُّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يُصَفَّى كَأَنَّهُ دَمُ الْغَزَّالِ ، وَأَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ دَقِيقٍ فَيُحَوَّرُ لِي ، وَأَعْمَدُ إِلَى عَنَاقٍ فَتُذْبَحُ وَيُلْقَى عَنْهَا شَعْرُهَا ، ثُمَّ تُخْرَجُ مِنَ التَّنُّورِ كَأَنَّهُ صَنًّا ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَرَاكَ عَالِمًا بِطَيِّبِ الطَّعَامِ ؟ قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، وَلَكِنِّي لَا أَتَعَجَّلُ طَيِّبَاتِي وَقَدْ سَمِعْتُ اللَّهَ ذَكَرَ قَوْمًا فَقَالَ : {{ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ }} .
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نا مُبَارَكٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي ، قَالَ : كُنَّا نَتَغَدَّى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِخُبْزِ جَشْبٍ ، وَكَانَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَنْخُلُوا الدَّقِيقَ وَيَقُولُ : هُوَ طَعَامٌ ، فَنَتَغَدَّا ثَرِيدًا بِلَبَنٍ ، أَوْ ثَرِيدًا بِلَحْمٍ غَلِيظٍ ، فَلَا يَأْكُلُ الْقَوْمُ . فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى طَعَامٍ هُوَ أَلْيَنُ مِنْهُ . فَقَالَ : أَوَ مَا كُنْتَ تَرَانِي أُحْسِنُ أَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ زَبِيبٍ فَيُرَشُّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يُصَفَّى كَأَنَّهُ دَمُ الْغَزَّالِ ، وَأَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ دَقِيقٍ فَيُحَوَّرُ لِي ، وَأَعْمَدُ إِلَى عَنَاقٍ فَتُذْبَحُ وَيُلْقَى عَنْهَا شَعْرُهَا ، ثُمَّ تُخْرَجُ مِنَ التَّنُّورِ كَأَنَّهُ صَنًّا ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَرَاكَ عَالِمًا بِطَيِّبِ الطَّعَامِ ؟ قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، وَلَكِنِّي لَا أَتَعَجَّلُ طَيِّبَاتِي وَقَدْ سَمِعْتُ اللَّهَ ذَكَرَ قَوْمًا فَقَالَ : {{ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ }} .
صاع: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
صاعي: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
عناق: العناق : الأنثى من أولاد المعز والضأن من حين الولادة إلى تمام حول
التنور: التنور : المَوْقِدُ
حديث رقم: 2698 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي حَدِيثُ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
حديث رقم: 36 في الجوع لابن أبي الدنيا الجوع لابن أبي الدنيا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ