عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ وَنَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ ، قَالَ الزُّبَيْرُ فِي حَدِيثِهِ : فَدَخَلَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَنَحْنُ مَعَهُ ، فَقَالَ : {
} حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا {
} وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ {
}{
} وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوَوْا {
}فَعَادَ ضِيَاءً حَالِكُ اللَّوْنِ مُظْلِمُ {
}{
} أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يَجُوبُ بِهِ الدُّجَى {
}دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ {
}{
} لِتَرْفَعَ مِنَّا جَانِبًا ذَعْذَعَتْ بِهِ {
}صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمِّمُ {
}قَالَ : فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا لَيْلَى فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا ، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فِلِآلِ الزُّبَيْرِ ، وَأَمَّا عَفْوَتُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ وَتَيْمًا تَشْغَلُهُ عَنْكَ ، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ : حَقٌّ بِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَقٌّ بِشَرِكَتِكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ فِي فَيْئِهِمْ ، ثُمَّ نَهَضَ بِهِ إِلَى دَارِ النَّعَمِ ، فَأَعْطَاهُ قَلَائِصَ سَبْعًا وَجَمَلًا رَحِيلًا ، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا وَتَمْرًا وَثِيَابًا ، فَجَعَلَ أَبُو لَيْلَى يُعَجِّلُ فَيَأْكُلُ الْحَبَّ صِرْفًا ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : وَيْحَ أَبِي لَيْلَى لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ ، فَقَالَ النَّابِغَةُ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ ، وَوَعَدَتْ خَيْرًا فَأَنْجَزَتْ ، فَأَنَا وَالنَّبِيُّونَ فَرَطُ الْقَاصِفِينَ "
وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي قُتَيْلَةَ ، وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُتَيْلَةَ مَوْلًى لِبَنِي بَهْزِ بْنِ سُلَيْمٍ ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي اللَّفْظِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ وَنَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ ، قَالَ الزُّبَيْرُ فِي حَدِيثِهِ : فَدَخَلَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَنَحْنُ مَعَهُ ، فَقَالَ : حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوَوْا فَعَادَ ضِيَاءً حَالِكُ اللَّوْنِ مُظْلِمُ أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يَجُوبُ بِهِ الدُّجَى دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ لِتَرْفَعَ مِنَّا جَانِبًا ذَعْذَعَتْ بِهِ صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمِّمُ قَالَ : فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا لَيْلَى فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا ، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فِلِآلِ الزُّبَيْرِ ، وَأَمَّا عَفْوَتُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ وَتَيْمًا تَشْغَلُهُ عَنْكَ ، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ : حَقٌّ بِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَحَقٌّ بِشَرِكَتِكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ فِي فَيْئِهِمْ ، ثُمَّ نَهَضَ بِهِ إِلَى دَارِ النَّعَمِ ، فَأَعْطَاهُ قَلَائِصَ سَبْعًا وَجَمَلًا رَحِيلًا ، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا وَتَمْرًا وَثِيَابًا ، فَجَعَلَ أَبُو لَيْلَى يُعَجِّلُ فَيَأْكُلُ الْحَبَّ صِرْفًا ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : وَيْحَ أَبِي لَيْلَى لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ ، فَقَالَ النَّابِغَةُ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ ، وَوَعَدَتْ خَيْرًا فَأَنْجَزَتْ ، فَأَنَا وَالنَّبِيُّونَ فَرَطُ الْقَاصِفِينَ زَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي حَدِيثِهِ : وَالْقَاصِفُونَ الَّذِينَ يُرْسِلُونَ الْإِبِلَ مَرَّةً وَاحِدَةً
النعم: النعم : الإبل والشاء ، وقيل الإبل خاصة
قلائص: القلوص : الناقة الشابة القوية
الركاب: الركاب : وهي الإبل المركوبة أو الحاملة شيئا أو التي يراد الحمل عليها
برا: البر : القمح
يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ د
الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ
يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ق
سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ
حديث رقم: 2157 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ بَابُ الْخِلَافَةِ فِي قُرَيْشٍ