حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُمَرَ الْوَهْطِيُّ قَالَ : " أَقْبَلْتُ مِنَ الطَّائِفِ وَأَنَا عَلَى بَغْلٍ لِي ، فَلَمَّا كُنْتُ بِمَكَّةَ حَذْوَ الْمَقْبَرَةِ نَعِسْتُ ، فَرَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي وَأَنَا أَسِيرُ كَأَنَّ فِي الْمَقْبَرَةِ فُسْطَاطًا مَضْرُوبًا فِيهِ سِدْرَةٌ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا الْفُسْطَاطُ وَالسِّدْرَةُ ؟ فَقَالُوا : لِمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ ، وَكَأَنَّهُمُ الْأَمْوَاتُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : وَلِمَ فُضِّلَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا ؟ قَالُوا : بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ قَالَ : قُلْتُ : فَابْنُ جُرَيْجٍ ؟ قَالُوا : هَيْهَاتَ ، رُفِعَ ذَاكَ فِي عِلِّيِّينَ ، وَغُفِرَ لِمَنْ شَهِدَ جِنَازَتَهُ "
حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُمَرَ الْوَهْطِيُّ قَالَ : أَقْبَلْتُ مِنَ الطَّائِفِ وَأَنَا عَلَى بَغْلٍ لِي ، فَلَمَّا كُنْتُ بِمَكَّةَ حَذْوَ الْمَقْبَرَةِ نَعِسْتُ ، فَرَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي وَأَنَا أَسِيرُ كَأَنَّ فِي الْمَقْبَرَةِ فُسْطَاطًا مَضْرُوبًا فِيهِ سِدْرَةٌ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا الْفُسْطَاطُ وَالسِّدْرَةُ ؟ فَقَالُوا : لِمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ ، وَكَأَنَّهُمُ الْأَمْوَاتُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : وَلِمَ فُضِّلَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا ؟ قَالُوا : بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ قَالَ : قُلْتُ : فَابْنُ جُرَيْجٍ ؟ قَالُوا : هَيْهَاتَ ، رُفِعَ ذَاكَ فِي عِلِّيِّينَ ، وَغُفِرَ لِمَنْ شَهِدَ جِنَازَتَهُ وَكَانَ الْقَسُّ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ مَكَّةَ فَسُمِّيَ الْقَسَّ لِعِبَادَتِهِ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ الَّذِي ذَكَرَ ابْنَ شُبْرُمَةَ فِي شِعْرِهِ كَانَ يَطُوفُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَبْعِينَ أُسْبُوعًا ، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أُسْبُوعًا قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ : فَكَسَّرْتُ ذَلِكَ فَإِذَا هِيَ سَبْعَةُ فَرَاسِخَ
فسطاطا: الفسطاط : بيت من شعر ، وضرب من الأبنية ، والجماعة من الناس
الفسطاط: الفسطاط : بيت من شعر ، وضرب من الأبنية ، والجماعة من الناس
عليين: عِلِّيُّون : اسم للسماء السابعة، وقيل : هو اسمٌ لدِيوَان الملائكة الحَفَظَة، تُرْفَع إليه أعمالُ الصالحين من العباد، وقيل : أراد أعْلَى الأمْكِنَة وأشْرَفَ المرَاتِب من اللّه في الدار الآخرة.