قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْغَارِ ، ذَهَبْتُ أَسْتَخْبِرُ وَأَنْظُرُ ، هَلْ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ فَأَتَيْتُ دَارَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَجَدْتُ أَبَا قُحَافَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَخَرَجَ عَلَيَّ وَمَعَهُ هِرَاوَةٌ فَلَمَّا رَآنِي اشْتَدَّ نَحْوِي وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا مِنَ الصُّبَاةِ الَّذِينَ أَفْسَدُوا عَلَيَّ ابْنِي "
فَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ وَاسْمُهُ : ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى الْغَارِ ، ذَهَبْتُ أَسْتَخْبِرُ وَأَنْظُرُ ، هَلْ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ فَأَتَيْتُ دَارَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَجَدْتُ أَبَا قُحَافَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَخَرَجَ عَلَيَّ وَمَعَهُ هِرَاوَةٌ فَلَمَّا رَآنِي اشْتَدَّ نَحْوِي وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا مِنَ الصُّبَاةِ الَّذِينَ أَفْسَدُوا عَلَيَّ ابْنِي وَلَهُمْ دَارُ ابْنِ جُدْعَانَ ، وَكَانَتْ شَارِعَةً عَلَى الْوَادِي فِي فُوَّهَةِ سِكَّةِ أَجْيَادَيْنِ بَيْنَ أَجْيَادِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، فَابْتَاعَهَا مِنْهُمْ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ رَدَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ وَصَارَتْ إِلَيْهِمْ ، فَدَخَلَتْ فِي وَادِي مَكَّةَ حِينَ وُسِّعَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَكَانَ مَوْضِعُ الْوَادِي دُورًا مِنْ دُورِ النَّاسِ إِلَّا قِطْعَةً فَضَلَتْ مِنْ دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ ، وَهِيَ دَارُ أَبِي عُزَارَةَ وَدَارُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيَّيْنِ ، اللَّتَانِ عِنْدَ الْغَزَّالِينَ ، إِلَى جَنْبِ دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَاشْتَرَاهَا مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّيْنَبِيُّ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالٍ عَلَى مَكَّةَ ثُمَّ بَاعَهَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ أَبِي يَزْدَادَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ هِيَ الْيَوْمَ لِصَاعِدٍ ، وَهِيَ بَقِيَّةُ الدَّارِ الَّتِي كَانَ فِيهَا حِلْفُ الْفُضُولِ