• 3045
  • لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ ، يُرِيدُ حِرَاءً ، وَأَنَا دَاخِلٌ مَكَّةَ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ شَيْءٌ فِي صَدْرِ النَّهَارِ ، لِمَا أَظْهَرَ مِنْ خِلَافِهِمْ ، وَاعْتَزَلَ آلِهَتَهُمْ ، وَمَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ فَقَالَ : يَا عَامِرُ بْنَ رَبِيعَةَ ، إِنِّي قَدْ فَارَقْتُ قَوْمِي ، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ، وَمَا كَانَ يَعْبُدُ إِسْمَاعِيلُ مِنْ بَعْدِهِ ، كَانَ يُصَلِّي إِلَى هَذِهِ الْبَنِيَّةِ ، وَأَنَا انْتَظَرُ نَبِيًّا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَمَا أُرَانِي أُدْرِكُهُ ، وَأَنَا أُومِنُ بِهِ ، وَأُصَدِّقُ بِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ طَالَ بِكَ يَا عَامِرُ مُدَّةٌ ، فَآمِنْ بِهِ ، وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَسَأُخْبِرُكَ مَا نَعْتُهُ حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْكَ ، قُلْتُ : هَلُمَّ قَالَ : هُوَ رَجُلٌ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ ، وَلَا بِكَثِيرِ الشَّعْرِ وَلَا بِقَلِيلِهِ ، وَلَيْسَ يُفَارِقُ عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ ، خَاتَمُ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَاسْمُهُ أَحْمَدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا الْبَلَدُ مَوْلِدُهُ وَمَبْعَثُهُ ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ قَوْمُهُ ، وَيَكْرَهُونَ مَا جَاءَ بِهِ حَتَّى يُهَاجِرَ إِلَى يَثْرِبَ ، فَيَظْهَرُ أَمْرُهُ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَنَّ ، فَإِنِّي طُفْتُ الْبِلَادَ أَطْلُبُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ ، فَكُلُّ مَنْ سَأَلْتُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يَقُولُونَ : هُوَ الَّذِي وَرَاءَكَ ، وَيَنْعَتُونَهُ لِي مِثْلَمَا نَعَتُّهُ لَكَ ، وَيَقُولُونَ : لَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ غَيْرُهُ ، قَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَوَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنْتُ رَجُلًا حَلِيفًا فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى اتِّبَاعِهِ ظَاهِرًا ، فَأَسْلَمْتُ سِرًّا وَكُنْتُ أُخْبِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأُقْرِئُهُ مِنْهُ السَّلَامَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِ ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَيْتُهُ فِي الْجَنَّةِ يَسْحَبُ ذُيُولًا "

    حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمِّلِيُّ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِيسَى الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ ، يُرِيدُ حِرَاءً ، وَأَنَا دَاخِلٌ مَكَّةَ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ شَيْءٌ فِي صَدْرِ النَّهَارِ ، لِمَا أَظْهَرَ مِنْ خِلَافِهِمْ ، وَاعْتَزَلَ آلِهَتَهُمْ ، وَمَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ فَقَالَ : يَا عَامِرُ بْنَ رَبِيعَةَ ، إِنِّي قَدْ فَارَقْتُ قَوْمِي ، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ، وَمَا كَانَ يَعْبُدُ إِسْمَاعِيلُ مِنْ بَعْدِهِ ، كَانَ يُصَلِّي إِلَى هَذِهِ الْبَنِيَّةِ ، وَأَنَا انْتَظَرُ نَبِيًّا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَمَا أُرَانِي أُدْرِكُهُ ، وَأَنَا أُومِنُ بِهِ ، وَأُصَدِّقُ بِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ طَالَ بِكَ يَا عَامِرُ مُدَّةٌ ، فَآمِنْ بِهِ ، وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَسَأُخْبِرُكَ مَا نَعْتُهُ حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْكَ ، قُلْتُ : هَلُمَّ قَالَ : هُوَ رَجُلٌ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ ، وَلَا بِكَثِيرِ الشَّعْرِ وَلَا بِقَلِيلِهِ ، وَلَيْسَ يُفَارِقُ عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ ، خَاتَمُ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَاسْمُهُ أَحْمَدُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَهَذَا الْبَلَدُ مَوْلِدُهُ وَمَبْعَثُهُ ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ قَوْمُهُ ، وَيَكْرَهُونَ مَا جَاءَ بِهِ حَتَّى يُهَاجِرَ إِلَى يَثْرِبَ ، فَيَظْهَرُ أَمْرُهُ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَنَّ ، فَإِنِّي طُفْتُ الْبِلَادَ أَطْلُبُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ ، فَكُلُّ مَنْ سَأَلْتُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يَقُولُونَ : هُوَ الَّذِي وَرَاءَكَ ، وَيَنْعَتُونَهُ لِي مِثْلَمَا نَعَتُّهُ لَكَ ، وَيَقُولُونَ : لَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ غَيْرُهُ ، قَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَوَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَكُنْتُ رَجُلًا حَلِيفًا فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى اتِّبَاعِهِ ظَاهِرًا ، فَأَسْلَمْتُ سِرًّا وَكُنْتُ أُخْبِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأُقْرِئُهُ مِنْهُ السَّلَامَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِ ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : رَأَيْتُهُ فِي الْجَنَّةِ يَسْحَبُ ذُيُولًا

    هلم: هلم : اسم فعل بمعنى تعال أو أقبل أو هات
    حليفا: الحليف : المتعاهد والمتعاقد على التَّعاضُد والتَّساعُد والاتّفاق
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت