عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : إِنَّ الْمُسْتَنْصِرَ مُسْتَنْصِرَ خُزَاعَةَ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا صُنِعَ بِهِمْ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : {
} اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا {
}حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا {
}{
} أَنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدَا {
}ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا {
}{
} فَانْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَيَّدَا {
}وَادْعُوا عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا {
}{
} فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا {
}إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفَتْكَ الْمَوْعِدَا {
}{
} وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُوَكَّدَا {
}وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا {
}{
} وَبَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا {
}قَتَّلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا {
}فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْشَدَهُ : " لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْكُمْ " . ثُمَّ سَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ نَحْوَ مَكَّةَ يُرِيدُ نَصْرَ خُزَاعَةَ حَتَّى كَانَ بِبَطْنِ مَرٍّ ، ثُمَّ رَأَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّحَابَ يَخْرُجُ فِي السَّمَاءِ ، فَقَالَ : " إِنَّ السَّحَابَ لَتَنْتَصِرُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ غَدًا " . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ : مَعَ بَنِي كَعْبٍ ؟ فَقَالَ : تَرِبَ نَحْرُكَ ، وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ ؟ وَهَلْ كَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ ؟ " فَقَالَ : فَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ قُتِلَ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فِي نَصْرِ خُزَاعَةَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْعَدَوِيُّ . قَالَ : وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَرِبَ نَحْرُكَ "
فَحَدَّثَنِي أَبُو مَالِكِ بْنُ أَبِي فَارَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ الْوَلِيدِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : إِنَّ الْمُسْتَنْصِرَ مُسْتَنْصِرَ خُزَاعَةَ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا صُنِعَ بِهِمْ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا أَنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدَا ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَيَّدَا وَادْعُوا عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفَتْكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُوَكَّدَا وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا وَبَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا قَتَّلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ أَنْشَدَهُ : لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْكُمْ . ثُمَّ سَارَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ نَحْوَ مَكَّةَ يُرِيدُ نَصْرَ خُزَاعَةَ حَتَّى كَانَ بِبَطْنِ مَرٍّ ، ثُمَّ رَأَى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ السَّحَابَ يَخْرُجُ فِي السَّمَاءِ ، فَقَالَ : إِنَّ السَّحَابَ لَتَنْتَصِرُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ غَدًا . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ : مَعَ بَنِي كَعْبٍ ؟ فَقَالَ : تَرِبَ نَحْرُكَ ، وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ ؟ وَهَلْ كَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ ؟ فَقَالَ : فَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ قُتِلَ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَكَّةَ فِي نَصْرِ خُزَاعَةَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْعَدَوِيُّ . قَالَ : وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : تَرِبَ نَحْرُكَ الصِّفَاحُ : مِنْ وَرَاءِ جِبَالِ عَرَفَةَ ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ ، وَكَانَ النَّاسُ يَلْتَقُونَ هُنَالِكَ عِنْدَ دُخُولِهِمْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ