• 426
  • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلِنَا فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، فَقَالَ : " كَأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّا نُحِبُّ اللَّحْمَ "

    حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَتَانَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي مَنْزِلِنَا فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، فَقَالَ : كَأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّا نُحِبُّ اللَّحْمَ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    في هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أتَانَا النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَنزلِنا"، أي: جاءَنا زائرًا، "فذبَحْنا له شاةً"، وهي الواحدةُ مِن الضَّأنِ المستأنَسِ في البيوتِ؛ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "كأنَّهم عَلِموا أنَّا نُحِبُّ اللَّحْمَ"، أي: نُحِبُّه مُطلقًا، والمعنى: كأنَّهم عَرَفوا ذلك فأكْرَمونا به في ذلك الوقتِ؛ للاحتياجِ إلى القوَّةِ لمُدافَعةِ العدُوِّ ومُقاومتِهم، أو المرادُ بذلك القولِ تأْنيسُهم وجَبْرُ خاطِرِهم دونَ إظهارِ الشَّغفِ باللَّحمِ والإفراطِ في مَحبَّتِه.وقولُه: "وفي الحديثِ قصَّةٌ"، المرادُ بها ما ذكَرَه أحمدُ في روايتِه: "أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أستَعينُه في دَينٍ كان على أبي، قال: فقال: آتِيكُم، قال: فرَجَعْتُ فقلْتُ للمرأةِ: لا تُكلِّمي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا تَسألِيه، قال: فأتانَا فذبَحْنا له داجِنًا كان لنا، فقال: يا جابرُ، كأنَّكم عرَفْتُم حُبَّنا اللَّحمَ، قال: فلمَّا خرَجَ قالت له المرأةُ: صَلِّ عليَّ وعلى زَوجي -أو صَلِّ علينا-، قال: فقال: اللَّهُمَّ صَلِّ عليهم، قال: فقلْتُ لها: أليس قد نَهيتُكِ؟! قالت: تَرى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَدخُلُ علينا ولا يَدعو لنا".وفي الحديثِ: إرشادٌ لِلمُضِيفِ إلى أنَّه يَنْبغي له أنْ يُثابِرَ على ما يُحِبُّه الضَّيفُ إنْ عَرَفَه.وفيه: أنَّ للضَّيفِ أنْ يخْبِرُ مُضِيفَه بما يُحِبُّه إذا لمْ يُوقِعِ المُضِيفَ في مَشقَّةٍ( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت