• 3499
  • حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ ، وَاصْطَفَى هَاشِمًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ " "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ ، وَاصْطَفَى هَاشِمًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ

    اصطفى: اصطفى : فضَّل واختار
    كنانة: الكنانة : جعبة صغيرة من جلد تحمل فيها السهام
    " " إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَاصْطَفَى
    حديث رقم: 4319 في صحيح مسلم كتاب الْفَضَائِلِ بَابُ فَضْلِ نَسَبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَسْلِيمِ الْحَجَرِ
    حديث رقم: 3695 في جامع الترمذي أبواب المناقب باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم
    حديث رقم: 16679 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
    حديث رقم: 16680 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
    حديث رقم: 6348 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرَّحِ بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ
    حديث رقم: 6439 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ اصْطِفَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
    حديث رقم: 6583 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ
    حديث رقم: 31094 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ بَابُ مَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 18024 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 12234 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَفْرِيقِ مَا أُخِذَ مِنْ أَرَبْعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ غَيْرِ الْمُوجَفِ
    حديث رقم: 12871 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ اجْتِمَاعِ الْوُلَاةِ ، وَأَوْلَاهُمْ ، وَتَفَرُّقِهِمْ ، وَتَزْوِيجِ الْمَغْلُوبِينَ
    حديث رقم: 1 في الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري
    حديث رقم: 2 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الأول ذِكْرُ مَنِ انْتَمَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 820 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ
    حديث رقم: 7319 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
    حديث رقم: 7321 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
    حديث رقم: 1140 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَابْتِدَاءِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ وَفَضَائِلِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ بَابُ جُمَّاعِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَابْتِدَاءِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ وَفَضَائِلِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ
    حديث رقم: 25 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني مُقَدِّمَات مَعْرِفَةُ أَنَّ قُرَيْشًا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنَ الْعَرَبِ وَمَا خُصُّوا بِهِ مِنَ

    نَسبُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أشرَفِ أنسابِ بَني آدمَ، وقدْ حَفِظ اللهُ سُبحانه هذا النَّسبَ الشَّريفَ جِيلًا بعْدَ جِيلٍ، حتَّى جاء منه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هِدايةً للعالَمِين، وقدْ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلكَ ليُعظِّمَ النَّاسُ قُرَيشًا وبَني هاشمٍ الَّذين هُم صُلبُ نَسبِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ اصطَفَى كِنانةَ، وهو مِن ولَدِ إسْماعِيلَ بنِ إبراهيمَ عليهما السَّلامُ، وصَفوةُ الشَّيءِ: خِيارُه وأفضلُه، قِيل: مَعنى اختيارِ اللهِ تعالَى لمَن شاء مِن خَلقِه: تَخصيصُه إيَّاه بصِفاتِ كَمالِ نَوعِه، وجَعْلُه إيَّاه أصلًا لذلكَ النَّوعِ، وإكرامُه له على ما سَبَق في عِلمِه ونافذِ حُكمِه مِن غيرِ وُجوبٍ عليه، وقدْ قال اللهُ تعالَى: {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ}[القصص: 68]، فاللهُ سُبحانه اختَارَ كِنانةَ -وهوَ ابنُ خُزيْمةَ بنِ مُدرِكةَ- مِن جُملةِ أولادِ إِسماعيلَ، واختارَ قُريشًا مِن كِنانةَ، وَهُم أَولادُ نَضرِ بنِ كِنانةَ، كانوا تَفرَّقوا في البِلادِ، وجَمَعَهم قُصيُّ بنُ كِلابٍ في مكَّةَ، فسُمُّوا قُريشًا؛ لأنَّه قَرَشَهم، أي: جَمَعَهم في الحَرمِ مِن حَوالَي مكَّةَ، وقيل: سُمِّيَت قُريشًا بمُصغَّرِ القِرْشِ، وهي دابَّةٌ بَحْريَّةٌ تَخافُها دوابُّ البحرِ كلُّها، وكذلك قُرَيشٌ ساداتُ النَّاسِ جاهليَّةً وإسلامًا، وقيل غيرُ ذلكَ في سَببِ تَسميتِهم قُرَيشًا، وكانت قُرَيشٌ لها في الجاهليَّةِ مَكارمُ؛ منها: السِّقايةُ، والعِمارةُ، والرِّفادةُ، والحِجابةُ، وغيرُها، وكانوا يُسمَّون آلَ اللهِ، وجِيرانَ اللهِ.واصطَفَى اللهُ عزَّ وجلَّ مِن قُريشٍ بَني هاشمٍ، وهُم بَنو هاشمِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصيِّ بنِ كِلابٍ، ويَنتَهي نَسبُه إلى عَدنانَ، واصطَفاه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن بَني هاشمٍ.ونَسَبُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عَدنانَ مُتَّفقٌ عليه؛ فَهو مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصيِّ بنِ كِلابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعبِ بنِ لُؤيِّ بنِ غالبِ بنِ فِهرِ بنِ مالكِ بنِ النَّضرِ بنِ كِنانةَ بنِ خُزَيمةَ بنِ مُدرِكةَ بنِ إِلياسَ بنِ مُضرَ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدنانَ.وعلى ذلك فإنَّ اللهَ تعالَى اختارَ مِن النَّوعِ الإنسانيِّ مَن جَعَلَه مَعدِنَ نُبوَّتِه، ومَحلَّ رِسالتِه، فأوَّلُهم: آدمُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، ثمَّ إنَّ اللهَ تعالَى اختارَ مِن نُطفتِه نُطفةً كَريمةً، فلم يَزَلْ يَنقُلُها مِن الأصلابِ الكريمةِ إلى الأرحامِ الطَّاهرةِ، فكان منها الأنبياءُ والرُّسلُ، كما قال تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[آل عمران: 33، 34].وفي الحديثِ: اصطفاءُ اللهِ عزَّ وجلَّ لنبيِّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من خِيارِ الأنسابِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت