وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يُرْزَقُونَ مِنَ الْجَارِ ، فَوَجَدَ حَبًّا مَنْثُورًا فَجَعَلَ عُمَرُ يَلْتَقِطُهُ حَتَّى جَمَعَ مِنْهُ مُدًّا ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ مُدٍّ ، ثُمَّ قَالَ : " أَلَا أَرَاكَ تَصْنَعُ مِثْلَ هَذَا ، وَهَذَا قُوتُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَتَّى اللَّيْلِ " قَالَ : فقُلْتُ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ رَكِبْتَ لِتَنْظُرَ كَيْفَ نَصْطَادُ ؟ قَالَ : فَرَكِبَ مَعَهُمْ فَجَعَلُوا يَصْطَادُونَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كَسْبًا أَطْيَبَ - أَوْ قَالَ : أَحَلَّ - " ، ثُمَّ قَالَ : " فَصَنَعْنَا لَهُ طَعَامَا ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ سَقَيْنَاكَ طَعَامَا ، وَإِنْ شِئْتَ مَاءً فَإِنَّ اللَّبَنَ أَيْسَرُ عِنْدَنَا مِنَ الْمَاءِ إِنَّا نَسْتَعْذِبُ مِنْ مَكَانَ كَذَا قَالَ : فَطَعِمَ ، ثُمَّ دَعَا بِالَّذِي أَرَادَ ، ثُمَّ قُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا نَخْرُجُ إِلَى هَاهُنَا فَنَتَزَوَّدُ مِنَ الْمَاءِ لِشَفَتِنَا ، ثُمَّ نَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ ؟ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، مِنَ الصَّيَّادِينَ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْجَارِ ، وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يُرْزَقُونَ مِنَ الْجَارِ ، فَوَجَدَ حَبًّا مَنْثُورًا فَجَعَلَ عُمَرُ يَلْتَقِطُهُ حَتَّى جَمَعَ مِنْهُ مُدًّا ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ مُدٍّ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أَرَاكَ تَصْنَعُ مِثْلَ هَذَا ، وَهَذَا قُوتُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَتَّى اللَّيْلِ قَالَ : فقُلْتُ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ رَكِبْتَ لِتَنْظُرَ كَيْفَ نَصْطَادُ ؟ قَالَ : فَرَكِبَ مَعَهُمْ فَجَعَلُوا يَصْطَادُونَ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كَسْبًا أَطْيَبَ - أَوْ قَالَ : أَحَلَّ - ، ثُمَّ قَالَ : فَصَنَعْنَا لَهُ طَعَامَا ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ سَقَيْنَاكَ طَعَامَا ، وَإِنْ شِئْتَ مَاءً فَإِنَّ اللَّبَنَ أَيْسَرُ عِنْدَنَا مِنَ الْمَاءِ إِنَّا نَسْتَعْذِبُ مِنْ مَكَانَ كَذَا قَالَ : فَطَعِمَ ، ثُمَّ دَعَا بِالَّذِي أَرَادَ ، ثُمَّ قُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا نَخْرُجُ إِلَى هَاهُنَا فَنَتَزَوَّدُ مِنَ الْمَاءِ لِشَفَتِنَا ، ثُمَّ نَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ ؟
مدا: المد : كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين وقيل غير ذلك
مد: المد : كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين وقيل غير ذلك
حديث رقم: 1366 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّهَارَاتِ مَنْ رَخَّصَ فِي الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ
حديث رقم: 315 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ
حديث رقم: 157 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْمِيَاهِ ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ