قَالَ الْحَجَّاجُ لِلْحَكَمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ : مَا تَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ ؟ قَالَ : ظَاهِرَ الْخَزِّ قَالَ : فَفِي الرَّبِيعِ ؟ قَالَ : الْعَصْبُ ، قَالَ : فَفِي الصَّيْفِ ؟ قَالَ : ثِيَابَ سَابُورَ ؟ قَالَ : فَتَشْرَبُ اللَّبَنَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ مَذْفَرَةٌ مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ قَالَ : فَتَشْرَبُ الطِّلَاءَ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ مَيْأَسَةٌ مَنْفَحَةٌ مَقْطَعَةٌ ، قَالَ : فَمَا تَشْرَبُ ؟ قَالَ : نَبِيذَ الدَّقَلِ فِي الصَّيْفِ وَنَبِيذَ الْعَسَلِ فِي الشِّتَاءِ ، قَالَ : أَنْتَ الَّذِي يَقُولُ لَكَ الشَّاعِرُ : {
} يَا حَكَمُ بْنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ {
}سُرَادِقُ الْمَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُودُ ؟ {
}{
} أَنْتَ الْجَوَّادُ وَالْجَوَّادُ مَحْمُودُ {
}قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَأَجْعَلَنَّ سُرَادِقَكَ السِّجْنَ ، ثُمَّ قَالَ الْحَكَمُ : {
} مَتَى مَا أَكُنْ فِي السِّجْنِ فِي حَبْسِ مَاجِدٍ {
}فَإِنِّي عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَبُورُ ؟ {
}{
} فَلَوْ كُنْتُ خِفْتُ النِّكْثَ وَالْغَدْرَ لَمْ أُجِبْ {
}دُعَاكَ إِذْ كَانَ الْأَمَانُ غُرُورُ {
}{
} لَقَدْ كُنْتُ دَهْرًا مَا أُخَوَّفُ بِالَّتِي {
}تَخَافُ وَمَا يَسْطُو عَلَيَّ أَمِيرُ {
}, فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : " مَا لَكَ لَا تُبَالِي مَنْ تَزَوَّجْتَ ؟ قَالَ : إِنِّي لَا أَتَشَرَّفُ بِهِنَّ وَهُنَّ يَتَشَرَّفْنَ بِي "
وَأَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوَانَةَ قَالَ : قَالَ الْحَجَّاجُ لِلْحَكَمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ : مَا تَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ ؟ قَالَ : ظَاهِرَ الْخَزِّ قَالَ : فَفِي الرَّبِيعِ ؟ قَالَ : الْعَصْبُ ، قَالَ : فَفِي الصَّيْفِ ؟ قَالَ : ثِيَابَ سَابُورَ ؟ قَالَ : فَتَشْرَبُ اللَّبَنَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ مَذْفَرَةٌ مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ قَالَ : فَتَشْرَبُ الطِّلَاءَ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ مَيْأَسَةٌ مَنْفَحَةٌ مَقْطَعَةٌ ، قَالَ : فَمَا تَشْرَبُ ؟ قَالَ : نَبِيذَ الدَّقَلِ فِي الصَّيْفِ وَنَبِيذَ الْعَسَلِ فِي الشِّتَاءِ ، قَالَ : أَنْتَ الَّذِي يَقُولُ لَكَ الشَّاعِرُ : يَا حَكَمُ بْنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ سُرَادِقُ الْمَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُودُ ؟ أَنْتَ الْجَوَّادُ وَالْجَوَّادُ مَحْمُودُ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَأَجْعَلَنَّ سُرَادِقَكَ السِّجْنَ ، ثُمَّ قَالَ الْحَكَمُ : مَتَى مَا أَكُنْ فِي السِّجْنِ فِي حَبْسِ مَاجِدٍ فَإِنِّي عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَبُورُ ؟ فَلَوْ كُنْتُ خِفْتُ النِّكْثَ وَالْغَدْرَ لَمْ أُجِبْ دُعَاكَ إِذْ كَانَ الْأَمَانُ غُرُورُ لَقَدْ كُنْتُ دَهْرًا مَا أُخَوَّفُ بِالَّتِي تَخَافُ وَمَا يَسْطُو عَلَيَّ أَمِيرُ , فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : مَا لَكَ لَا تُبَالِي مَنْ تَزَوَّجْتَ ؟ قَالَ : إِنِّي لَا أَتَشَرَّفُ بِهِنَّ وَهُنَّ يَتَشَرَّفْنَ بِي
الطلاء: الطلاء : الشراب المطبوخ من عصير العنب
نبيذ: النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً
الدقل: الدقل : الرديء اليابس من التمر
سرادقك: السرادق : كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء