حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلْمٍ وَهُوَ حَزِيمٌ قَالَ : كُنَّا فِي وَلِيمَةٍ لَابْنَةِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَخِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ دَخَلَ الْحَسَنُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَخِي وَأَوْسَعَ لَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى صَدْرِ الْفِرَاشِ فَقَبَضَ عَلَى ذِرَاعِ أَخِي , فَقَالَ : كَادَ مَا كَادَ كَادَ الْعَرُوسُ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا ثُمَّ أَتَيْنَا بِوَضُوءٍ فَغَسلَنْا أَيْدِيَنَا ثُمَّ أَتَيْنَا بِالْمَوَائِدِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَأْكُلُ وَرَجُلٌ مَعَهُ إِبْرِيقٌ فِيهِ نَبِيذٌ , فَقَالَ : اسْقِنَا يَا غُلَامُ فَبَيْنَمَا هُوَ يَصُبُّ مِنَ الْإِبْرِيقِ فِي الْقَدَحِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّهُ نَبِيذُ جَرٍّ , فَقَالَ : لَا أَبَا لَكَ مَنْ كَلَّفَكَ ؟ وَمَنْ سَأَلَكَ ؟ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ ، وَلَمْ يَشْرَبْ فَلَمَّا رُفِعَتِ الْمَوَائِدُ أُتِينَا بِالْوَضُوءِ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا رَأْسُ سُفَيْطٍ فِيهِ مَدَاهِنُ الطِّيبِ فَلَمَّا رَآهَا مُخْتَمِرَةً ظَنَّ أَنَّهَا حُرَّةٌ , فَقَالَ : إِلَيْكِ عَنِّي ، قِيلَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّهَا أَمَةٌ ، قَالَ : ادْنِي فَدَنَتْ فَأَغْلَفَتْ لِحْيَتَهُ ثُمَّ أَحْمَرَتْهَا ثُمَّ دَعَا بِالْبَرَكَةِ وَقَامَ
حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلْمٍ وَهُوَ حَزِيمٌ قَالَ : كُنَّا فِي وَلِيمَةٍ لَابْنَةِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَخِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ دَخَلَ الْحَسَنُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَخِي وَأَوْسَعَ لَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى صَدْرِ الْفِرَاشِ فَقَبَضَ عَلَى ذِرَاعِ أَخِي , فَقَالَ : كَادَ مَا كَادَ كَادَ الْعَرُوسُ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا ثُمَّ أَتَيْنَا بِوَضُوءٍ فَغَسلَنْا أَيْدِيَنَا ثُمَّ أَتَيْنَا بِالْمَوَائِدِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَأْكُلُ وَرَجُلٌ مَعَهُ إِبْرِيقٌ فِيهِ نَبِيذٌ , فَقَالَ : اسْقِنَا يَا غُلَامُ فَبَيْنَمَا هُوَ يَصُبُّ مِنَ الْإِبْرِيقِ فِي الْقَدَحِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّهُ نَبِيذُ جَرٍّ , فَقَالَ : لَا أَبَا لَكَ مَنْ كَلَّفَكَ ؟ وَمَنْ سَأَلَكَ ؟ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ ، وَلَمْ يَشْرَبْ فَلَمَّا رُفِعَتِ الْمَوَائِدُ أُتِينَا بِالْوَضُوءِ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا رَأْسُ سُفَيْطٍ فِيهِ مَدَاهِنُ الطِّيبِ فَلَمَّا رَآهَا مُخْتَمِرَةً ظَنَّ أَنَّهَا حُرَّةٌ , فَقَالَ : إِلَيْكِ عَنِّي ، قِيلَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّهَا أَمَةٌ ، قَالَ : ادْنِي فَدَنَتْ فَأَغْلَفَتْ لِحْيَتَهُ ثُمَّ أَحْمَرَتْهَا ثُمَّ دَعَا بِالْبَرَكَةِ وَقَامَ
نبيذ: النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً
جر: الجرُّ والجِرَار : جمع جَرَّة، وهو إناء من الفَخَّار أو الخزف
مختمرة: اخْتَمَرَت : غَطَّتْ رأسها بثوب
أمة: الأمة : الجارية المملوكة