قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ ، وَكَانَ يَنْحَرُ جَزُورًا كُلَّ يَوْمٍ أَطَايِبُهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَأْمُرُ بِالْعُنُقِ وَالْعِلْبَاءِ فَيَأْكُلَهُ هُوَ وَأَهْلُهُ ، فَدَعَا بِطَعَامٍ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَإِذَا هُوَ خُبْزٌ خَشِنٌ ، وَكُسُورٌ مِنْ لَحْمٍ غَلِيظٍ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : " كُلْ " ، فَجَعَلْتُ آكُلُ الْبَضْعَةَ فَأَلُوكُهَا فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسِيغَهَا ، فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا بَضْعَةٌ بَيْضَاءٌ ، ظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنَ السَّنَامِ ، فَأَخَذْتُهَا ، فَإِذَا هِيَ مِنْ عِلْبَاءِ الْعَنَقِ ، فَنَظَرَ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لَيْسَ يُدْرِكَنَّكَ الْعِرَاقُ الَّذِي تَأْكُلَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ "
حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ ، وَكَانَ يَنْحَرُ جَزُورًا كُلَّ يَوْمٍ أَطَايِبُهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَأْمُرُ بِالْعُنُقِ وَالْعِلْبَاءِ فَيَأْكُلَهُ هُوَ وَأَهْلُهُ ، فَدَعَا بِطَعَامٍ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَإِذَا هُوَ خُبْزٌ خَشِنٌ ، وَكُسُورٌ مِنْ لَحْمٍ غَلِيظٍ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : كُلْ ، فَجَعَلْتُ آكُلُ الْبَضْعَةَ فَأَلُوكُهَا فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسِيغَهَا ، فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا بَضْعَةٌ بَيْضَاءٌ ، ظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنَ السَّنَامِ ، فَأَخَذْتُهَا ، فَإِذَا هِيَ مِنْ عِلْبَاءِ الْعَنَقِ ، فَنَظَرَ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ يُدْرِكَنَّكَ الْعِرَاقُ الَّذِي تَأْكُلَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ
جزورا: الجَزُور : البَعِير ذكرا كان أو أنثى، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة، تقول الجَزُورُ، وَإن أردْت ذكَرا، والجمْع جُزُرٌ وجَزَائر
البضعة: البضعة : القطعة من اللحم
السنام: السنام : أعلى كل شيء وذروته وسنام البعير أو الحيوان الجزء المرتفع من ظهره
هُشَيْمٌ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ
قَيْسٍ
عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِ
عُمَرَ
عُمَرَ