اسْتَعْمَلَنِي عَلِيٌّ عَلَى عُكْبَرَا ، فَرُحْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ حَاجِبًا يَحْجِبُنِي دُونَهُ ، وَوَجَدْتُهُ جَالِسًا وَعِنْدَهُ قَدَحٌ وَكُوزٌ مِنْ مَاءٍ . فَدَعَا بِظَبْيَةٍ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَقَدْ أَمِنَنِي حَتَّى يُخْرِجَ إِلَيَّ جَوهَرًا ، فَإِذَا عَلَيْهَا خَاتَمٌ ، فَكَسَرَ الْخَاتَمَ ، فَإِذَا فِيهَا سَوِيقٌ ، فَصَبَّ فِي الْقَدَحِ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، وَسَقَانِي ، فَلَمْ أَصْبِرْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَصْنَعُ هَذَا بِالْعِرَاقِ ، وَطَعَامُ الْعِرَاقِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " إِنَّمَا أَشْتَرِي قَدْرَ مَا يَكْفِينِي ، وَأَكْرَهُ أَنْ يَفْنَى فَيُصْنَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ ، فَإِنِّي لَمْ أَخْتِمْ عَلَيْهِ بُخْلًا عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا حِفْظِي لِذَلِكَ ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُدْخِلَ بَطْنِي إِلَّا طَيِّبًا "
حَدَّثَنَا خَلْفُ بْنُ سَالِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ : اسْتَعْمَلَنِي عَلِيٌّ عَلَى عُكْبَرَا ، فَرُحْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ حَاجِبًا يَحْجِبُنِي دُونَهُ ، وَوَجَدْتُهُ جَالِسًا وَعِنْدَهُ قَدَحٌ وَكُوزٌ مِنْ مَاءٍ . فَدَعَا بِظَبْيَةٍ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَقَدْ أَمِنَنِي حَتَّى يُخْرِجَ إِلَيَّ جَوهَرًا ، فَإِذَا عَلَيْهَا خَاتَمٌ ، فَكَسَرَ الْخَاتَمَ ، فَإِذَا فِيهَا سَوِيقٌ ، فَصَبَّ فِي الْقَدَحِ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، وَسَقَانِي ، فَلَمْ أَصْبِرْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَصْنَعُ هَذَا بِالْعِرَاقِ ، وَطَعَامُ الْعِرَاقِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّمَا أَشْتَرِي قَدْرَ مَا يَكْفِينِي ، وَأَكْرَهُ أَنْ يَفْنَى فَيُصْنَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ ، فَإِنِّي لَمْ أَخْتِمْ عَلَيْهِ بُخْلًا عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا حِفْظِي لِذَلِكَ ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُدْخِلَ بَطْنِي إِلَّا طَيِّبًا
يحجبني: حجب : منع وحجز
بظبية: الظبية : جراب صغير من جلد ظبي
سويق: السويق : طعام يصنع من دقيق القمح أو الشعير بخلطه بالسمن والعسل
حديث رقم: 127 في الورع لابن أبي الدنيا الورع لابن أبي الدنيا بَابُ الْوَرَعِ فِي الْبَطْنِ
حديث رقم: 248 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء زُهْدُهُ وَتَعَبُّدُهُ