قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ بَلَغَنِي أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ الْعَمَلِ ، وَلَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَأَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ ، وَيْلَكُمْ عُلَمَاءَ السُّوءِ الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ ، وَالْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ ، يُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ أَنْ يَطْلُبَ عَمَلَهُ ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا الْعَرِيضَةِ إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَضِيقِهِ ، اللَّهُ نَهَاكُمْ عَنِ الْخَطَايَا كَمَا أَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ وَالصَّلَاةَ ، كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ ، وَاحْتَقَرَ مَنْزِلَهُ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِيمَا قَضَى لَهُ ، فَلَيْسَ يَرْضَى شَيْئًا أَصَابَهُ ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ دُنْيَاهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ آخِرَتِهِ ، وَهُوَ مُقْبِلٌ فِي دُنْيَاهُ أَفْضَلَ رَغْبَةً ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ مَسِيرُهُ إِلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ ، وَمَا يَضُرُّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا يَنْفَعُهُ ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَطْلُبُ الْكَلَامَ لِيُخْبِرَ بِهِ النَّاسَ ، وَلَا يَطْلُبُ الْكَلَامَ لَيَعْمَلَ بِهِ ؟ "
حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَمِّيُّ ، قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : ثنا هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ ، قَالَ : قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ بَلَغَنِي أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ الْعَمَلِ ، وَلَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَأَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ ، وَيْلَكُمْ عُلَمَاءَ السُّوءِ الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ ، وَالْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ ، يُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ أَنْ يَطْلُبَ عَمَلَهُ ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا الْعَرِيضَةِ إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَضِيقِهِ ، اللَّهُ نَهَاكُمْ عَنِ الْخَطَايَا كَمَا أَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ وَالصَّلَاةَ ، كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ ، وَاحْتَقَرَ مَنْزِلَهُ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِيمَا قَضَى لَهُ ، فَلَيْسَ يَرْضَى شَيْئًا أَصَابَهُ ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ دُنْيَاهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ آخِرَتِهِ ، وَهُوَ مُقْبِلٌ فِي دُنْيَاهُ أَفْضَلَ رَغْبَةً ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ مَسِيرُهُ إِلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ ، وَمَا يَضُرُّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا يَنْفَعُهُ ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَطْلُبُ الْكَلَامَ لِيُخْبِرَ بِهِ النَّاسَ ، وَلَا يَطْلُبُ الْكَلَامَ لَيَعْمَلَ بِهِ ؟ أَنْشَدَنِي شَيْخٌ لَنَا : سَلِ الْأَجْدَاثَ عَنْ صُوَرٍ بَلِينَا وَعَنْ خَلْقٍ نَعِمْنَ فَصِرْنَ طِينَا وَعَنْ مَلِكٍ تَعَزَّزَ بِالْأَمَانِي وَكَانَ يَظُنُّ أَنْ سَيَعِيشُ حِينَا فَجَادَ بِنَفْسِهِ لَمَّا أَتَاهُ وَكَانَ بِوَجْدِهَا أَبَدًا ضَنِينَا فَصَارَ عَلَى الْيَمِينِ إِلَى التَّنَادِي بِلَا حَرَكِ الْمُقَلِّبِ لِلْيَمِينَا لَقَدْ أَبَتِ الْقُبُورُ عَلَى شَفِيقٍ أَتَاهَا أَنْ تَفُكَّ لَهُ رَهِينَا هِيَ الدُّنْيَا تُفَرِّقُ كُلَّ جَمْعٍ وَإِنْ أَلِفَ الْقَرِينُ بِهِ الْقَرِينَا
أصابه: أصابه : نزل به
حديث رقم: 398 في الزهد لأحمد بن حنبل الزهد لأحمد بن حنبل حِكْمَةُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ
حديث رقم: 1 في الزهد لأبي داود
حديث رقم: 8898 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ
حديث رقم: 8899 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ