عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : " الصَّبْرُ عَلَى نَحْوَيْنِ : أَمَا أَحَدُهُمَا فَالصَّبْرُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ ، وَالصَّبْرُ لِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ مِنْ عِبَادَتِهِ ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ الصَّبْرِ ، وَالصَّبْرُ الْآخَرُ فِي الْمَصَائِبِ ، وَهُوَ اعْتِرَافُ النَّفْسِ لِلَّهِ لِمَا أَصَابَ الْعَبْدَ ، وَاحْتِسَابُهُ عِنْدَ اللَّهِ رَجَاءَ ثَوَابِهِ ، فَذَلِكَ الصَّبْرُ الَّذِي يُثِيبُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ الْعَظِيمَ ، وَإِنَّكَ لَتَجِدُ الرَّجُلَ صَبُورًا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، جَلِيدًا وَلَيْسَ بِمُحْتَسِبٍ لَهَا ، وَلَا رَاجٍ لِثَوَابِهَا ، وَفِي كُلِّ الْمِلَلِ تَجِدُ الصَّبُورَ عَلَى الْمُصِيبَةِ ، فَإِذَا تَفَكَّرْتَ فِي صَبْرِ الْمَصَائِبِ وَجَبَ صَبْرَانِ : أَحَدُهُمَا لِلَّهِ ، وَالْآخَرُ خَلِيقَةٌ تَكُونُ فِي الْإِنْسَانِ " ، وَسُئِلَ عَنِ الْجَزَعِ فَقَالَ : " الْجَزَعُ عَلَى نَحْوَيْنِ : أَحَدُهُمَا فِي الْخَطَايَا أَنْ يَجْزَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهَا ، وَالْآخَرُ فِي الْمَصَائِبِ ، فَأَمَّا جَزَعُ الْمُصِيبَةِ فَهُوَ أَلَّا يَحْتَسِبَهَا الْعَبْدُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا يَرْجُوَ ثَوَابَهَا ، وَيَرَى أَنَّهُ سُوءٌ أَصَابَهُ ، فَذَلِكَ الْجَزَعُ ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ وَهُوَ مُتَجَلِّدٌ لَا يَبِينُ مِنْهُ إِلَّا الصَّبْرُ "
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ الْهُذَلِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : الصَّبْرُ عَلَى نَحْوَيْنِ : أَمَا أَحَدُهُمَا فَالصَّبْرُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ ، وَالصَّبْرُ لِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ مِنْ عِبَادَتِهِ ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ الصَّبْرِ ، وَالصَّبْرُ الْآخَرُ فِي الْمَصَائِبِ ، وَهُوَ اعْتِرَافُ النَّفْسِ لِلَّهِ لِمَا أَصَابَ الْعَبْدَ ، وَاحْتِسَابُهُ عِنْدَ اللَّهِ رَجَاءَ ثَوَابِهِ ، فَذَلِكَ الصَّبْرُ الَّذِي يُثِيبُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ الْعَظِيمَ ، وَإِنَّكَ لَتَجِدُ الرَّجُلَ صَبُورًا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، جَلِيدًا وَلَيْسَ بِمُحْتَسِبٍ لَهَا ، وَلَا رَاجٍ لِثَوَابِهَا ، وَفِي كُلِّ الْمِلَلِ تَجِدُ الصَّبُورَ عَلَى الْمُصِيبَةِ ، فَإِذَا تَفَكَّرْتَ فِي صَبْرِ الْمَصَائِبِ وَجَبَ صَبْرَانِ : أَحَدُهُمَا لِلَّهِ ، وَالْآخَرُ خَلِيقَةٌ تَكُونُ فِي الْإِنْسَانِ ، وَسُئِلَ عَنِ الْجَزَعِ فَقَالَ : الْجَزَعُ عَلَى نَحْوَيْنِ : أَحَدُهُمَا فِي الْخَطَايَا أَنْ يَجْزَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهَا ، وَالْآخَرُ فِي الْمَصَائِبِ ، فَأَمَّا جَزَعُ الْمُصِيبَةِ فَهُوَ أَلَّا يَحْتَسِبَهَا الْعَبْدُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا يَرْجُوَ ثَوَابَهَا ، وَيَرَى أَنَّهُ سُوءٌ أَصَابَهُ ، فَذَلِكَ الْجَزَعُ ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ وَهُوَ مُتَجَلِّدٌ لَا يَبِينُ مِنْهُ إِلَّا الصَّبْرُ
واحتسابه: الاحتساب والحسبة : طَلَب وجْه اللّه وثوابه. بالأعمال الصالحة، وعند المكروهات هو البِدَارُ إلى طَلَب الأجْر وتحصيله بالتَّسْليم والصَّبر، أو باستعمال أنواع البِرّ والقِيام بها على الوجْه المرْسُوم فيها طَلَباً للثَّواب المرْجُوّ منها
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ
عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ الْهُذَلِي
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
حديث رقم: 118 في الصبر و الثواب عليه لابن أبي الدنيا الصبر و الثواب عليه لابن أبي الدنيا الصبر و الثواب عليه لابن أبي الدنيا