سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ ، يَقُولُ : " مَا بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ صَلَاحٌ فَاعْتَدَدْتُ بِصَلَاحِهِ حَتَّى أَسْأَلَ عَنْ خِلَالٍ ثَلَاثٍ ، فَإِنْ تَمَّتْ تَمَّ لَهُ صَلَاحُهُ وَإِنْ نَقَصَتْ مِنْهُ خَصْلَةٌ كَانَتْ وَصْمَةً عَلَيْهِ فِي صَلَاحِهِ ، أَسْأَلُ عَنْ عَقْلِهِ فَإِنَّ الْأَحْمَقَ إِنَّمَا هَلَكَ وَأَهْلَكَ فِئَامًا مِنَ النَّاسِ يَمُرُّ بِالْمَجْلِسِ فَلَا يُسَلِّمُ فَإِذَا قِيلَ لَهُ قَالَ : مِنْ أَهْلِ دُنْيَا ، وَيَتْرُكُ عِيَادَةَ الرَّجُلِ مِنْ جِيرَانِهِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ قَالَ : مِنْ أَهْلِ دُنْيَا ، وَيَدَعُ الْجَنَازَةَ لَا يَتْبَعُهَا لِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَدَعُ طَعَامَ أَبِيهِ يَبْرَدُ فَإِذَا هُوَ قَدْ صَارَ عَاقًّا ، وَأَسْأَلُ عَنِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لَا نِعْمَةَ أَعْظَمُ مِنْهَا أَلَا وَهِيَ الْإِسْلَامُ إِنْ كَانَ أَحْسَنَ احْتِمَالَ النِّعْمَةِ وَلَمْ يَدْخُلْهَا بِدْعَةٌ وَلَا زَيْغٌ وَإِلَّا لَمْ أَعْتَدَّ بِهِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَأَسْأَلُ عَنْ وَجْهِ مَعَاشِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْهُ مَعَاشٍ لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ وَأَظَلُّ بِخِلَافِهِ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ مِنْ أَجَلِهِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْهِلَالِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ ، يَقُولُ : مَا بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ صَلَاحٌ فَاعْتَدَدْتُ بِصَلَاحِهِ حَتَّى أَسْأَلَ عَنْ خِلَالٍ ثَلَاثٍ ، فَإِنْ تَمَّتْ تَمَّ لَهُ صَلَاحُهُ وَإِنْ نَقَصَتْ مِنْهُ خَصْلَةٌ كَانَتْ وَصْمَةً عَلَيْهِ فِي صَلَاحِهِ ، أَسْأَلُ عَنْ عَقْلِهِ فَإِنَّ الْأَحْمَقَ إِنَّمَا هَلَكَ وَأَهْلَكَ فِئَامًا مِنَ النَّاسِ يَمُرُّ بِالْمَجْلِسِ فَلَا يُسَلِّمُ فَإِذَا قِيلَ لَهُ قَالَ : مِنْ أَهْلِ دُنْيَا ، وَيَتْرُكُ عِيَادَةَ الرَّجُلِ مِنْ جِيرَانِهِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ قَالَ : مِنْ أَهْلِ دُنْيَا ، وَيَدَعُ الْجَنَازَةَ لَا يَتْبَعُهَا لِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَدَعُ طَعَامَ أَبِيهِ يَبْرَدُ فَإِذَا هُوَ قَدْ صَارَ عَاقًّا ، وَأَسْأَلُ عَنِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لَا نِعْمَةَ أَعْظَمُ مِنْهَا أَلَا وَهِيَ الْإِسْلَامُ إِنْ كَانَ أَحْسَنَ احْتِمَالَ النِّعْمَةِ وَلَمْ يَدْخُلْهَا بِدْعَةٌ وَلَا زَيْغٌ وَإِلَّا لَمْ أَعْتَدَّ بِهِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَأَسْأَلُ عَنْ وَجْهِ مَعَاشِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْهُ مَعَاشٍ لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ وَأَظَلُّ بِخِلَافِهِ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ مِنْ أَجَلِهِ
وصمة: الوصمة : العيب
فئاما: الفئام : الجماعة ولا واحد له من لفظه
بدعة: البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع م
زيغ: الزيغ : البعد عن الحق ، والميل عن الاستقامة