خَرَجْنَا وَنَحْنُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَفُودٌ إِلَيْهِ , فَلَمَّا كُنَّا بِنَاحِيَةٍ مِنْ أَرْضِ السَّمَاوَةِ نَزَلْنَا عَلَى مَاءٍ فَإِذَا امْرَأَةٌ جَمِيلَةُ قَدْ أَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَيْنَا ، فَقَالَتْ : يَا هَؤُلَاءِ ، احْضُرُوا رَجُلًا يَمُوتُ فَاشْهَدُوا عَلَى مَا يَقُولُ وَمُرُوهُ بِالْوَصِيَّةِ وَلَقِّنُوهُ قَالَ : فَقُمْنَا مَعَهَا فَأَتَيْنَا رَجُلًا يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَكَلَّمْنَاهُ فَإِذَا حَوْلَهُ بَنُونَ لَهُ وَصِبْيَةٌ صِغَارً لَوْ غَطَّيْتَ عَلَيْهِمْ مِكْتَلًا لَغَطَّاهُمْ كَأَنَّهُمْ وُلِدُوا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَنَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ قَالَ : {
} يَا وَيْحَ صِبْيَتِي الَّذِينَ تَرَكْتُهُمْ {
}مِنْ ضَعْفِهِمْ مَا يُصْبِحُونَ كِرَاعَا {
}{
} قَدْ كَانَ فِيَّ لَوْ أَنَّ دَهْرًا {
}رَدَّنِي لِبَنِيَّ حَتَّى يَبْلُغُونَ مَتَاعَا {
}قَالَ : فَأَبْكَانَا جَمِيعًا فَلَمْ نَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى مَاتَ فَدَفَنَّاهُ وَقَدِمْنَا عَلَى الْوَلِيدِ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَبَعَثَ إِلَى عِيَالِهِ وَوَلَدِهِ فَقُدِمَ بِهِمْ عَلَيْهِ فَفَرَضَ لَهُمْ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَسَّامٍ الْأَزْدِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا وَنَحْنُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَفُودٌ إِلَيْهِ , فَلَمَّا كُنَّا بِنَاحِيَةٍ مِنْ أَرْضِ السَّمَاوَةِ نَزَلْنَا عَلَى مَاءٍ فَإِذَا امْرَأَةٌ جَمِيلَةُ قَدْ أَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَيْنَا ، فَقَالَتْ : يَا هَؤُلَاءِ ، احْضُرُوا رَجُلًا يَمُوتُ فَاشْهَدُوا عَلَى مَا يَقُولُ وَمُرُوهُ بِالْوَصِيَّةِ وَلَقِّنُوهُ قَالَ : فَقُمْنَا مَعَهَا فَأَتَيْنَا رَجُلًا يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَكَلَّمْنَاهُ فَإِذَا حَوْلَهُ بَنُونَ لَهُ وَصِبْيَةٌ صِغَارً لَوْ غَطَّيْتَ عَلَيْهِمْ مِكْتَلًا لَغَطَّاهُمْ كَأَنَّهُمْ وُلِدُوا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَنَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ قَالَ : يَا وَيْحَ صِبْيَتِي الَّذِينَ تَرَكْتُهُمْ مِنْ ضَعْفِهِمْ مَا يُصْبِحُونَ كِرَاعَا قَدْ كَانَ فِيَّ لَوْ أَنَّ دَهْرًا رَدَّنِي لِبَنِيَّ حَتَّى يَبْلُغُونَ مَتَاعَا قَالَ : فَأَبْكَانَا جَمِيعًا فَلَمْ نَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى مَاتَ فَدَفَنَّاهُ وَقَدِمْنَا عَلَى الْوَلِيدِ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَبَعَثَ إِلَى عِيَالِهِ وَوَلَدِهِ فَقُدِمَ بِهِمْ عَلَيْهِ فَفَرَضَ لَهُمْ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ
مكتلا: المكتل : الزنبيل أي السلة أو القفة الضخمة تصنع من الخوص
يا ويح: ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب
متاعا: المتاع : كل ما يُنْتَفَعُ به وَيُسْتَمْتَعُ ، أو يُتَبَلَّغُ بِهِ ويتُزَوَدَّ من سلعة أو مال أو زوج أو أثاث أو ثياب أو مأكل وغير ذلك