سَمِعْتُ مَحْبُوبًا الزَّاهِدَ ، يَقُولُ : مَرَرْتُ بِدَارٍ مِنْ دُورِ الْكُوفَةِ هُنَا ، فَسَمِعْتُ جَارِيَةً تُنَادِي مِنْ دَاخِلِهَا : {
} أَلَا يَا دَارُ لَا يَدْخُلُكِ حُزْنٌ {
}وَلَا يُودِي بِشَأْنِكِ الزَّمَانُ {
}قَالَ : فَغَبَرْتُ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِالدَّارِ ، فَإِذَا الْبَابُ مُسْوَدٌّ ، وَقَدْ عَلَتْهُ وَحْشَةٌ وَكَآبَةٌ ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُهُمْ ؟ ، قَالُوا : مَاتَ سَيِّدُهُمْ ، مَاتَ رَبُّ الدَّارِ ، فَوَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ فَقَرَعْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ هَاهُنَا صَوْتَ جَارِيَةٍ وَهِيَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَبَكَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الدَّارِ وَقَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، " إِنَّ اللَّهَ يُغَيِّرُ وَلَا يُغَيَّرُ ، وَالْمَوْتُ غَايَةُ كُلِّ مَخْلُوقٍ " ، قَالَ : فَرَجَعْتُ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِهِمْ بَاكِيًا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَحْبُوبًا الزَّاهِدَ ، يَقُولُ : مَرَرْتُ بِدَارٍ مِنْ دُورِ الْكُوفَةِ هُنَا ، فَسَمِعْتُ جَارِيَةً تُنَادِي مِنْ دَاخِلِهَا : أَلَا يَا دَارُ لَا يَدْخُلُكِ حُزْنٌ وَلَا يُودِي بِشَأْنِكِ الزَّمَانُ قَالَ : فَغَبَرْتُ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِالدَّارِ ، فَإِذَا الْبَابُ مُسْوَدٌّ ، وَقَدْ عَلَتْهُ وَحْشَةٌ وَكَآبَةٌ ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُهُمْ ؟ ، قَالُوا : مَاتَ سَيِّدُهُمْ ، مَاتَ رَبُّ الدَّارِ ، فَوَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ فَقَرَعْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ هَاهُنَا صَوْتَ جَارِيَةٍ وَهِيَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَبَكَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الدَّارِ وَقَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يُغَيِّرُ وَلَا يُغَيَّرُ ، وَالْمَوْتُ غَايَةُ كُلِّ مَخْلُوقٍ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِهِمْ بَاكِيًا
يودي: الودي بسكون الدال وبكسرها : البَلَلُ اللَّزِج الذي يَخْرُج من الذَّكر بَعْد البَوْل. والوَديّ بتشديد الياء : صِغَارُ النَّخْل، الواحدة : وَدِيَّة.
وحشة: الوَحْشَة : وهي ضدّ الأُنْس. والوَحْشة : الخَلْوَة والهَمّ. وقيل الخلاء الذي لا ساكن به.
وكآبة: الكآبة : تغيُّر النَّفْس بالانكسار من شدّة الهمِّ والحُزن
فقرعته: القرع : الدق والطرق
غاية: الغاية : النهاية والآخر