عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ }} إِلَى قَوْلِهِ {{ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ }} ، قَالَ : " جَمَعَهُمْ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَمِيعًا مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَزْوَاجًا ، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ وَاسْتَنْطَقَهُمْ ، فَتَكَلَّمُوا وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ " {{ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ }} قَالَ : " فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِيَنَ السَّبْعَ ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ أَنْ تَقُولُوا إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ، فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا ، فَإِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي ، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي ، فَقَالُوا : شَهِدْنَا أَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا ، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ ، وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ ، وَرُفِعَ لَهُمْ أَبُوهُمْ آدَمُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَرَأَى فِيهِمُ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، لَوْ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ ، فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُشْكَرَ ، وَرَأَى فِيهِمُ الْأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السُّرُجِ ، وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ " ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ }} الْآيَةَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ }} وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى }} ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ }} ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ }} ، " كَانَ فِي عِلْمِهِ يَوْمَ أَقَرُّوا مَا أَقَرُّوا بِهِ ، وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهِ وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهِ ، فَكَانَ رُوحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيمَ مِنْ تِلْكَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ وَالْعَهْدَ فِي زَمَنِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَأَرْسَلَ ذَلِكَ الرُّوحَ إِلَى مَرْيمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، حَتَّى انْتَبَذَتْ بِهِ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا " {{ فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا }} إِلَى قَوْلِهِ {{ مَقْضِيًّا فَحَمَلَتْهُ }} قَالَ : " حَمَلَتِ الرُّوحَ الَّذِي خَاطَبَهَا ، وَهُوَ رُوحُ عِيسَى "
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ }} إِلَى قَوْلِهِ {{ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ }} ، قَالَ : جَمَعَهُمْ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَمِيعًا مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَزْوَاجًا ، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ وَاسْتَنْطَقَهُمْ ، فَتَكَلَّمُوا وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ {{ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ }} قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِيَنَ السَّبْعَ ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ أَنْ تَقُولُوا إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ، فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا ، فَإِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي ، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي ، فَقَالُوا : شَهِدْنَا أَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا ، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ ، وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ ، وَرُفِعَ لَهُمْ أَبُوهُمْ آدَمُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَرَأَى فِيهِمُ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، لَوْ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ ، فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُشْكَرَ ، وَرَأَى فِيهِمُ الْأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السُّرُجِ ، وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ }} الْآيَةَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ }} وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى }} ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ }} ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ }} ، كَانَ فِي عِلْمِهِ يَوْمَ أَقَرُّوا مَا أَقَرُّوا بِهِ ، وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهِ وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهِ ، فَكَانَ رُوحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيمَ مِنْ تِلْكَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ وَالْعَهْدَ فِي زَمَنِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَأَرْسَلَ ذَلِكَ الرُّوحَ إِلَى مَرْيمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، حَتَّى انْتَبَذَتْ بِهِ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا {{ فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا }} إِلَى قَوْلِهِ {{ مَقْضِيًّا فَحَمَلَتْهُ }} قَالَ : حَمَلَتِ الرُّوحَ الَّذِي خَاطَبَهَا ، وَهُوَ رُوحُ عِيسَى قَالَ إِسْحَاقُ : قَالَ حَكَّامٌ : وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : دَخَلَ مِنْ فِيهَا
السرج: السراج : المصباح
بميثاق: الميثاق : العهد
الميثاق: الميثاق : العهد
انتبذت: انتبذت : تنحيت وابتعدت
حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ
أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ
الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ
أَبِي الْعَالِيَةِ
أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
إِسْحَاقُ
حَكَّامٌ
أَبُو جَعْفَرٍ
الرَّبِيعِ
أَبِي الْعَالِيَةِ
أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
حديث رقم: 3213 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَعْرَافِ
حديث رقم: 3369 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ تَفْسِيرُ سُورَةِ مَرْيَمَ
حديث رقم: 152 في الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم
حديث رقم: 41 في القدر للفريابي القدر للفريابي الأحاديث والآثار في خلق آدم عليه السلام
حديث رقم: 1338 في الكنى والأسماء للدولابي ذِكْرُ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكُنَى مِنْ التَّابِعِينَ مَنْ كُنْيَتُهُ أَبُو الْعَالِيَةِ أَبُو الْعَالِيَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ رَوَى عَنْهُ : أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وعَمْرُو بْنُ مَرَّةَ . وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ رُفَيْعٌ ، رَوَى عَنْ : أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ . وَأَبُو الْعَالِيَةِ الْبَرَاءُ زِيَادُ بْنُ فَيْرُوزَ . وَأَبُو الْعَالِيَةِ سَعِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ الرَّحَبِيُّ ، حَدَّثَ عَنْهُ : حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ . وَأَبُو الْعَالِيَةِ شَدَّادٌ الْكُوفِيُّ ، رَوَى عَنْهُ : أَبُو حَيَّانَ . وَأَبُو الْعَالِيَةِ قِيرَاطٌ ، رَوَى عَنْهُ : شَرِيكٌ .
حديث رقم: 441 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ ذِكْرِ مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ رَدِّهِمَا عَلَى الْقَدَرِيَّةِ , وَإِنْكَارِهِمَا عَلَيْهِمْ
حديث رقم: 48 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيْثُ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي