• 892
  • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثٌ فِيهِنَّ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ السَّنَا وَالسَّنُّوتُ " قَالَ مُحَمَّدٌ : وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا السَّنَا قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا السَّنُّوتُ ؟ قَالَ : " لَوْ شَاءَ اللَّهَ لَعَرَّفَكُمُوهُ "

    أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : ثَلَاثٌ فِيهِنَّ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ السَّنَا وَالسَّنُّوتُ قَالَ مُحَمَّدٌ : وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا السَّنَا قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا السَّنُّوتُ ؟ قَالَ : لَوْ شَاءَ اللَّهَ لَعَرَّفَكُمُوهُ

    السام: السام : الموت والهلاك
    السنا: السنى : نَبات معروف من الأدوية له حَمْل يتداوى به
    والسنوت: السَّنُّوت : العَسَل. وقيل الرُّبُّ. وقيل الكَمُّون
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصِفُ مِن الأدوِيَةِ أنفَعَها، ومن ذلك ما جاء في هذا الحديثِ، حيث يَقولُ أبو أُبَيِّ ابنُ أمِّ حَرامٍ- وكان قد صلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم القِبْلَتَينِ-: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَقولُ: "علَيكُم"، أي: الْزَموا وأوصيكُم، "بالسَّنَى"، وهو نَبْتٌ كأنَّه الحِنَّاءُ، حَبُّه مُفَرطحٌ، وهو خيرُ ما يَمْشي به البطنُ،"والسَّنُّوتِ"، قيل: هو العسَلُ، وقيل: الكَمُّونُ، وقيل: عُكَّةُ السَّمنِ تُعصَرُ فيَخرُجُ خُطوطٌ سُودٌ مِن السَّمنِ، وقيل: الشَّمَرُ، أو الشَّبَتُ، ويُسمِّيه البعضُ الزَّرْنيجَ، أو لانِسُونَ، وهو شبيهٌ باليانسونِ، وقيل غيرُ ذلك، وهذه كلُّها مُليِّنةٌ تُمشِّي البطنَ، وحُكي عن بعضِ الأطِبَّاءِ أنَّ الأجْدَرَ بالمعنى والأقرَبَ إلى الصَّوابِ: أنَّه العسَلُ الَّذي يَكونُ في زِقاقِ السَّمنِ؛ "فإنَّ فيهِما شِفاءً مِن كلِّ داءٍ"، أي: مرَضٍ، "إلَّا السَّامَ، قيل: يا رسولَ اللهِ، وما السَّامُ؟ قال: الموتُ"، أي: إنَّ الموتَ داءٌ لا شِفاءَ له؛ لأنَّه كتابُ اللهِ الَّذي قدَّرَه على جميعِ خَلْقِه، فإنْ جاء الأجَلُ فلا يَنفَعُ معه دَواءٌ ولا عِلاجٌ، وجعَل الموتَ مرَضًا؛ لأنَّ كلَّ الأوجاعِ والأمراضِ تُؤدِّي إليه.وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّداوي بما هو مُباحٌ.وفيه: بيانُ أنَّ اللهَ خلَقَ لكلِّ داءٍ دواءً إلَّا الموتَ؛ فإنَّه أجَلٌ محتومٌ ولا مَفَرَّ مِنه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت