• 2764
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوَةٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ ذَبَحْنَا بَعْضَ ظَهْرِنَا فَرَآنَا الْمُشْرِكُونَ حَسَنَةً حَالُنَا فَقَالَ : مَا شِئْتُمْ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْمَعْ زَادَهُمْ فَادْعُ اللَّهَ ، فَجَاءَ الْقَوْمُ بِأَزْوَادِهِمْ مِنْ دَقِيقٍ وَتَمْرٍ وَشَعِيرٍ فَدَعَا عَلَيْهِ " وَقَالَ : " عَلَيَّ بِأَوْعِيتِكُمْ ، فَجَاءُوا بِهَا ، فَاحْتَمَلُوا مَا شَاءُوا ، وَفَضَلَ مِنْهُمْ فَضْلٌ كَثِيرٌ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَنْ جَاءَ بِهَمَا لَمْ يُحْجَبْ مِنَ الْجَنَّةِ "

    أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ بْنُ الْفُضَيْلِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوَةٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ ذَبَحْنَا بَعْضَ ظَهْرِنَا فَرَآنَا الْمُشْرِكُونَ حَسَنَةً حَالُنَا فَقَالَ : مَا شِئْتُمْ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اجْمَعْ زَادَهُمْ فَادْعُ اللَّهَ ، فَجَاءَ الْقَوْمُ بِأَزْوَادِهِمْ مِنْ دَقِيقٍ وَتَمْرٍ وَشَعِيرٍ فَدَعَا عَلَيْهِ وَقَالَ : عَلَيَّ بِأَوْعِيتِكُمْ ، فَجَاءُوا بِهَا ، فَاحْتَمَلُوا مَا شَاءُوا ، وَفَضَلَ مِنْهُمْ فَضْلٌ كَثِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَنْ جَاءَ بِهَمَا لَمْ يُحْجَبْ مِنَ الْجَنَّةِ

    زادهم: الزاد : هو الطعام والشراب وما يُتَبَلَّغُ به، ويُطْلق على كل ما يُتَوصَّل به إلى غاية بعينها
    بأزوادهم: الأزواد : جمع الزاد وهو طعام يتخذ للسفر
    خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَةٍ أَوْ
    حديث رقم: 64 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ مَنْ لَقِي اللَّهَ بِالْإِيمَانِ وَهُو غَيْرُ شَاكٍّ فِيهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
    حديث رقم: 65 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ مَنْ لَقِي اللَّهَ بِالْإِيمَانِ وَهُو غَيْرُ شَاكٍّ فِيهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
    حديث رقم: 9282 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10869 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6639 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ
    حديث رقم: 8525 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ جَمْعُ زَادِ النَّاسِ إِذَا فَنِيَ زَادُهُمْ ، وَقَسْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْنَ
    حديث رقم: 8527 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ جَمْعُ زَادِ النَّاسِ إِذَا فَنِيَ زَادُهُمْ ، وَقَسْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْنَ
    حديث رقم: 1484 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 22 في نسخة وكيع عن الأعمش نسخة وكيع عن الأعمش نسخة وكيع عن الأعمش
    حديث رقم: 2 في دلائل النبوة للفريابي دلائل النبوة للفريابي بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الشَّيْءِ الْقَلِيلِ مِنَ الطَّعَامِ فَيُجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةُ حَتَّى يَشْبَعَ مِنْهُ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ
    حديث رقم: 3 في دلائل النبوة للفريابي دلائل النبوة للفريابي بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الشَّيْءِ الْقَلِيلِ مِنَ الطَّعَامِ فَيُجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةُ حَتَّى يَشْبَعَ مِنْهُ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ
    حديث رقم: 4 في دلائل النبوة للفريابي دلائل النبوة للفريابي بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الشَّيْءِ الْقَلِيلِ مِنَ الطَّعَامِ فَيُجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةُ حَتَّى يَشْبَعَ مِنْهُ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ
    حديث رقم: 1164 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
    حديث رقم: 10 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ الْأَعْمَالِ وَالْفَرَائِضِ الَّتِي إِذَا أَدَّاهَا بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ،
    حديث رقم: 11 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ الْأَعْمَالِ وَالْفَرَائِضِ الَّتِي إِذَا أَدَّاهَا بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ،
    حديث رقم: 12 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ الْأَعْمَالِ وَالْفَرَائِضِ الَّتِي إِذَا أَدَّاهَا بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ،
    حديث رقم: 1040 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَابُ ذِكْرِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مِمَّا شَاهَدَهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا خَصَّهُ بِهَا مَوْلَاهُ الْكَرِيمُ
    حديث رقم: 6387 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ
    حديث رقم: 314 في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني الْفَصْلُ الْثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي رَبْوِ الطَّعَامِ بِحَضْرَتِهِ وَفِي سَفَرِهِ لِإِمْسَاسِهِ بِيَدِهِ وَوَضْعِهَا عَلَيْهِ الْفَصْلُ الْثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي رَبْوِ الطَّعَامِ بِحَضْرَتِهِ وَفِي سَفَرِهِ لِإِمْسَاسِهِ بِيَدِهِ وَوَضْعِهَا عَلَيْهِ
    حديث رقم: 315 في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني الْفَصْلُ الْثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي رَبْوِ الطَّعَامِ بِحَضْرَتِهِ وَفِي سَفَرِهِ لِإِمْسَاسِهِ بِيَدِهِ وَوَضْعِهَا عَلَيْهِ الْفَصْلُ الْثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي رَبْوِ الطَّعَامِ بِحَضْرَتِهِ وَفِي سَفَرِهِ لِإِمْسَاسِهِ بِيَدِهِ وَوَضْعِهَا عَلَيْهِ

    جعَلَ اللهُ تعالَى الأعمالَ الصَّالحةَ مُتفاضِلةً، وأفضَلُها هي التي يَستمِرُّ عليها صاحِبُها ويُداوِمُ عليها.وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أُمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَحتَجِرُ حَصِيرًا، أي: يَتَّخِذُه كالحُجْرَةِ ويَجعَلُه حاجزًا بيْنه وبيْن غيرِه باللَّيلِ، وكان ذلك في ساحةِ مَسجِدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيُصلِّي خلْفَه، ويَبسُطُه بالنَّهارِ فيَجلِسُ عليه، فلمَّا رآه النَّاسُ جَعَلوا يَثُوبُونَ -أي يَرجِعون- إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُصَلُّونَ بِصَلاتِه حتَّى كَثُروا، فأَقْبَل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على النَّاسِ، فقال: «يا أيُّها الناسُ، خُذُوا مِن الأعمالِ ما تُطِيقون»، أي: أدُّوا منها ما في استطاعتِكم؛ وهذا أمرٌ عامٌّ لا يختَصُّ بالصَّلاةِ، بل في جميعِ أعمالِ البِرِّ، وعليه يكونُ المعنى: فاشتَغِلوا مِن الأعمالِ بما تَستطيعون المُداوَمةَ عليه، وافعَلوا ما تَقدِرون عليه مِن الصِّيامِ والقيامِ، ولا تَشُقُّوا على أنفُسِكم؛ «فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا»، أي: فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ مِن ثَوابِك حتَّى تَمَلَّ مِن العَمَلِ، «وإنَّ أَحَبَّ الأعمالِ إلى اللهِ»، أي: التي تُقرِّبُ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وتكونُ سَببًا في نَيلِ فَضلِهِ وثَوابِهِ «ما دام» واستَمرَّ في حَياةِ العامِلِ، «وإنْ قَلَّ»؛ لأنَّه يَستمِرُّ، بخلافِ الكثيرِ الشَّاقِّ، فالمواظَبةُ على العملِ القليلِ أمْرٌ حسَنٌ؛ لأنَّها تُكَثِّرُها، وتَجعَلُ صاحِبَها دائمَ الصِّلةِ بالعمَلِ الصَّالحِ.وقولُه: «فَوَاللهِ لا يَمَلُّ اللهُ حتَّى تَمَلُّوا». في هذا دَليلٌ على إثباتِ صِفةِ المَلَلِ للهِ تعالَى، لكنَّ ملَلَ اللهِ ليس كمَلَلِ المخْلوقِ؛ فمَلَلُ المَخلوقِ نقْصٌ؛ لأنَّه يدُلُّ على سَأَمِه وضَجَرِه مِن هذا الشَّيءِ، أمَّا مَلَلُ اللهِ فهو كَمالٌ وليس فيه نقْصٌ، وهو كسائرِ الصِّفاتِ التي نُثبِتُها للهِ على وَجْهِ الكمالِ، وإنْ كانت في حقِّ المَخلوقِ ليست كَمالًا.ومِن العُلماءِ مَن قال أنه يُرادُ به بَيانُ أنَّه مهْما عَمِلْتَ مِن عمَلٍ فإنَّ اللهَ يُجازِيك عليه، فاعمَلْ ما بَدَا لك؛ فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ مِن ثَوابِك حتَّى تَمَلَّ مِن العمَلِ.ومنهم من قال أن هذا لا يَستلزِمُ ثُبوتَ المَلَلِ للهِ عزَّ وجلَّ.وفي الحَديثِ: بَيانُ شَفقتِه ورَأفتِه بأُمَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.وفيه: أنَّ العَملَ القليلَ الدَّائمَ خَيرٌ مِن الكثيرِ المُنقطِعِ.وفيه: الحثُّ على الاقتصادِ في العبادةِ واجتنابِ التعَمُّقِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت