• 955
  • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَجْمَعَ شَيْئَيْنِ نَبِيذًا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ " قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفَضِيخِ ، فَنَهَانِي عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ يَكْرَهُ الْمُذَنِّبَ مِنَ الْبُسْرِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَا شَيْئَيْنِ ، فَكُنَّا نَقْطَعُهُ "

    أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ وِقَاءِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ نَجْمَعَ شَيْئَيْنِ نَبِيذًا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفَضِيخِ ، فَنَهَانِي عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ يَكْرَهُ الْمُذَنِّبَ مِنَ الْبُسْرِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَا شَيْئَيْنِ ، فَكُنَّا نَقْطَعُهُ

    نبيذا: النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً
    الفضيخ: الفضيخ : شَراب يُتَّخَذ من البُسْر المفْضُوخ : أي المَشْدوخ
    المذنب: المُذَنّب : الذي بَدَا فيه الإرْطاب من قِبَل ذَنَبِه
    البسر: البسر : تمر النخل قبل أن يُرْطِبَ
    لا توجد بيانات

    [5563] يبغى أَحدهمَا على صَاحبه أَي يشْتَد من الْبَغي وَهُوَ الْخُرُوج ومجاوزة الْحَد كَانَ يكره المذنب اسْم فَاعل من التذنيب يُقَال ذنبت البسرة تذنيبا إِذا ظهر فِيهِ الإرطاب قَوْله

    في هذا الحديثِ يقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن نَجمَعَ شَيئين نَبيذًا"، أي: نهى عن خَلْطِ نوعَيْن مِن الثِّمارِ الَّتي تُنقَعُ وتُترَكُ في الماءِ حتَّى يَحْلُوَ ثمَّ تُشرَبُ، والنَّهيُ عن خَلطِهما في إناءٍ واحدٍ؛ حتَّى لا "يَبْغي أحدُهما على صاحبِه"، مِن البَغيِ: وهو الخروجُ ومُجاوَزةُ الحدِّ، والمرادُ اشتِدادُ أحَدِ الصِّنفَينِ على الآخَرِ في الإسراعِ بالتَّخمُّرِ والإسكارِ؛ فكان النَّهيُ عن الجمعِ بين الصِّنفَينِ لأجلِ الشِّدَّةِ الَّتي تَحصُلُ باجتِماعِهما فيُسرِعُ الإسكارُ، فيَشرَبُه صاحبُه بدونِ عِلمٍ، فيَقَعُ في السُّكْرِ.قال المختارُ بنُ فُلْفُلٍ- راوي الحديثِ عن أنسٍ-: "وسألتُه"، أي: سألتُ أنَسًا "عن الفَضيخِ؟"، أي: عن حُكمِ شُربِه، وهو شَرابٌ يُتَّخَذُ مِن البلحِ البُسْرِ الَّذي لم يَنضَجْ، فيُفضَخُ: أي يُشَقُّ نِصفَين ويُكسَرُ ثمَّ يُنقَعُ في الماءِ ثمَّ يُشرَبُ، "فنَهاني عنه"؛ لأنَّه ممَّا يُسكِرُ، قال المختارُ: "كان"، أي: أنَسٌ "يَكْرَهُ الْمُذنَّبَ مِن البُسْرِ"، وهو البلَحُ الَّذي نِصْفُه قد طاب ونَضِج، والنِّصفُ الآخرُ غيرُ ناضجٍ، وظهَر فيه الإرطابُ والنُّضجُ في ذَنَبِ البَلحةِ وآخِرِها، ويُقالُ له: التَّذْنوبُ، والمرادُ أنَّه كان يَكرَهُ نَقْعَ هذا النَّوعِ وانتِباذَه؛ "مَخافةَ أن يَكونَ شيئَينِ"، أي: لأجلِ خوفِه مِن أن يَكونَ داخِلًا في النَّهيِ عن الجمعِ بين الصِّنفَينِ: البُسْرِ والرُّطَبِ "فكُنَّا نَقطَعُه"، أي: نَقطَعُ ذلك الذَّنَبَ الَّذي طاب ونَضِج ونَفصِلُه عن النِّصفِ الآخَرِ الَّذي لا يَزالُ بُسْرًا غيرَ ناضجٍ. وفي روايةٍ أخرى للنَّسائيِّ: "كان أنَسٌ يأمُرُ بالتَّذنوبِ، فيُقرَضُ"، أي: يُقطَعُ ويُفصَلُ عن نصفِه الآخَرِ، وهو بمعنى الرِّوايةِ الثَّالثةِ عن أنسٍ أيضًا: "أنَّه كان لا يدَعُ شيئًا قد أرْطَب إلَّا عزَلَه عن فَضيخِه"، وقد ورَد عند النَّسائيِّ أيضًا، أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَهى أيضًا "عن البُسْرِ والتَّمرِ أن يُخلَطَا، وعن الزَّبيبِ والتَّمرِ أن يُخلَطَا"، والعِلَّةُ ليسَت في الانتِباذِ والنَّقْعِ نفْسِه، ولا في الآنيَةِ الَّتي تُنقَعُ فيها، وإنَّما في الإسراعِ في السُّكْرِ، فإذا أَمِن الإنسانُ هذه الحالةَ فإنَّه يُنتبَذُ ويُشرَبُ مِن هذا النَّبيذِ.وفي الحديثِ: التَّورُّعُ والخوفُ عندَ اشتِباهِ الحلالِ بالحرامِ.وفيه: النَّهيُ عن نَقْعِ شيئَينِ وتَرْكِهما حتَّى يَشتَدَّ إسكارُهما .

    أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وِقَاءِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَجْمَعَ شَيْئَيْنِ نَبِيذًا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ‏.‏ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفَضِيخِ فَنَهَانِي عَنْهُ قَالَ كَانَ يَكْرَهُ الْمُذَنَّبَ مِنَ الْبُسْرِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَا شَيْئَيْنِ فَكُنَّا نَقْطَعُهُ ‏.‏

    It was narrated that Anas bin Malik said:'The Messenger of Allah [SAW] forbade us to soak two things together when one is more potent than the other. I asked him about Fadikh (a drink made from fresh dates cut open) and he forbade it. He disliked the extra bit on Al-Busr, fearing that that might make it two things, so we used to cut it off

    Telah mengabarkan kepada kami [Suwaid bin Nashr] ia berkata; telah memberitakan kepada kami [Abdullah] dari [Wiqa` bin Iyas] dari [Al Mukhtar bin Fulful] dari [Anas bin Malik] ia berkata; 'Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam melarang mengoplos dua jenis perasan sehingga menjadi arak, satu sama lain saling menguatkan daya mabuknya.' Anas mengatakan; 'Aku juga bertanya perihal fadlikh (arak dari perasan kurma muda), beliau juga melarangku.' Anas berkata; 'Beliau tidak menyukai perasan kurma muda, khawatir jangan-jangan itu juga oplosan dari dua perasan sehingga kami menghentikannya

    সুওয়ায়দ ইবন নাসর (রহঃ) ... আনাস ইবন মালিক (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দুই বস্তু মিশিয়ে নবীয প্রস্তুত করতে নিষেধ করেছেন। কেননা তাতে একটি অন্যটির উপর শক্তিশালী হয়ে ওঠে। তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট ফাযীখ সম্বন্ধে জিজ্ঞাসা করলে তিনি তা পান করতে নিষেধ করেন। আর তিনি ঐ খেজুর পছন্দ করতেন না, যা একদিক থেকে পাকতে শুরু করেছে। কেননা তাতে দুই বস্তু হওয়ার ভয় রয়েছে। সেজন্য আমরা তার যেদিক থেকে পাকা শুরু হয়েছে তা কেটে ফেলতাম।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت