قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَجَلَسْنَا مَعَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا مُنْقَلِبٌ فِي هَذِهِ الْأَرَضِينَ ، وَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ : لَا قَدَرَ ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا فَقَالَ : آتِهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، وَإِنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَلَوْ أَجِدُ أَعْوَانًا لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، حَسَنُ الثِّيَابِ ، حَسَنُ الْهَيْئَةِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَالَ : فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ وَرَدَدْنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَدْنُو يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، فَدَنَا حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَيْهِ بِرُكْبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : " الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَعَجِبْنَا مِنْ قَوْلِهِ : صَدَقْتَ مَعَ تَوْقِيرِهِ إِيَّاهُ كَأَنَّهُ يَعْلَمُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا شَرَائِعُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : إِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، وَالِاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ " ، قَالَ : صَدَقْتَ فَعَجِبْنَا مِنْ قَوْلِهِ : صَدَقْتَ ، قَالَ : مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " ، قَالَ : مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ " قَالَ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ قَامَ فَانْطَلَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " ، قَالَ : فَطَلَبْنَاهُ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَكَأَنَّمَا الْتَقَمَتْهُ الْأَرْضُ ، فَمَا وَجَدْنَاهُ ، وَلَا رَأَيْنَا شَيْئًا ، فَأَخْبَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ ، مَا جَاءَنِي فِي صُورَةٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُ فِيهَا ، إِلَّا الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رسته ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ زُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، ح وَثنا عَبْدُ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، ح وَثنا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ ، وَأَبُو مَعْشَرٍ قَالَا : ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، ح وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ، ثنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ نُوحٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ نَصْرٍ ، ثنا بَشَّارُ بْنُ قِيرَاطٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، ح وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْجَنَدِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ ، ثنا أَبُو حَنِيفَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعْمَرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَجَلَسْنَا مَعَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا مُنْقَلِبٌ فِي هَذِهِ الْأَرَضِينَ ، وَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ : لَا قَدَرَ ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا فَقَالَ : آتِهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، وَإِنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَلَوْ أَجِدُ أَعْوَانًا لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، حَسَنُ الثِّيَابِ ، حَسَنُ الْهَيْئَةِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَالَ : فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ السَّلَامَ وَرَدَدْنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَدْنُو يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَدَنَا حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَيْهِ بِرُكْبَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَعَجِبْنَا مِنْ قَوْلِهِ : صَدَقْتَ مَعَ تَوْقِيرِهِ إِيَّاهُ كَأَنَّهُ يَعْلَمُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا شَرَائِعُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : إِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، وَالِاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، قَالَ : صَدَقْتَ فَعَجِبْنَا مِنْ قَوْلِهِ : صَدَقْتَ ، قَالَ : مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ : أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ : مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ قَالَ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ قَامَ فَانْطَلَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ ، قَالَ : فَطَلَبْنَاهُ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَكَأَنَّمَا الْتَقَمَتْهُ الْأَرْضُ ، فَمَا وَجَدْنَاهُ ، وَلَا رَأَيْنَا شَيْئًا ، فَأَخْبَرَنَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ ، مَا جَاءَنِي فِي صُورَةٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُ فِيهَا ، إِلَّا الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هَذَا سِيَاقُ زُفَرَ ، وَالْبَاقُونَ نَحْوَهُ وَمِثْلَهُ وَرَوَاهُ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، وَمَشْرُوحُ بْنُ شِهَابٍ ، وَأَيُّوبُ بْنُ هَانِئٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ وَقِيلَ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعْمَرٍ ، كُلُّهُمْ قَالُوا : عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، كَذَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَاهُ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَتَابَعَ أَبَا حَنِيفَةَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ بن أَحْمَدَ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو أَحْمَدَ يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ ، قَالَا : ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ يَعْمُرَ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ : إِنَّا نُسَافِرُ فِي الْآفَاقِ فَنَلْقَى قَوْمًا ، فَيَقُولُونَ : لَا قَدَرَ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ
أدنو: الدنو : الاقتراب
فدنا: الدنو : الاقتراب
شرائع: الشرائع : الأحكام
الجنابة: الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل
أظهرنا: بين أظهرنا : بيننا
التقمته: التقم الشيء : بلعه
أَحْمَدُ بْنُ رسته
الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ
زُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ
أَبِي حَنِيفَةَ
عَبْدُ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ
شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ
مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ
دَاوُدَ الطَّائِيِّ
أَبِي حَنِيفَةَ
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ
أَبِي حَنِيفَةَ
السَّرِيِّ بْنِ نُوحٍ
بَشَّارُ بْنُ قِيرَاطٍ
أَبِي حَنِيفَةَ
يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي
أَبُو حَنِيفَةَ
عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ
وَأَبُو يُوسُفَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن
أَبِي
وَأَبُو أَحْمَدَ يَعْنِي الزُّبَ
سُفْيَانُ
عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ
سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ
ابْنِ يَعْمُرَ
لِابْنِ عُمَرَ