عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , " أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ الرَّجُلَ يَكْرَهُ ذَلِكَ , فَغَضِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ : إِنَّهُ لَا بُدَّ لِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَعْوَانٍ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سَمَحَ لَهُ وَقَالَ : أَنْطَلِقُ إِلَى أَهْلِي فَأُوصِيهِمْ ، ثُمَّ أَرْوَحُ . فَقَالَ : نَعَمْ . فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ عَمُّهُ فَقَالَ : آمُرُكَ أَنْ لَا تَفْعَلَ . قَالَ : فَكَيْفَ بِأَمْرِهِ . قَالَ : تَرُوحُ وَأَرُوحُ مَعَكَ ؛ فَإِنَّهُ إِذَا رَآكَ فَسَيَقُولُ لَكَ أَمَا رُحْتَ ؟ فَقُلْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ فَفَعَلَ , فَقَالَ : مَنْ نَهَاكَ ؟ فَقَالَ : فُلَانٌ - لِعَمِّهِ - فَقَالَ : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنِّي أَخْتَارُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ , فَإِنَّهُ لَنْ يُؤَمَّرَ رَجُلٌ عَلَى عَشَرَةٍ أَبَدًا إِلَّا أَتَى اللَّهَ تَعَالَى مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , حَتَّى يَكُونَ عَمَلُهُ هُوَ الَّذِي يَحِلُّ عَنْهُ " . وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُتَّكِئًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَوَى جَالِسًا فَجَعَلَ يُنَادِي : أَيُّ عَمَلٍ يَحِلُّ عَنْهُ ؟ فَنَادَى بِذَلِكَ مِرَارًا "
وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلَائِيُّ , أَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ , حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ سَعْدٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكَانَ الرَّجُلَ يَكْرَهُ ذَلِكَ , فَغَضِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ : إِنَّهُ لَا بُدَّ لِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَعْوَانٍ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سَمَحَ لَهُ وَقَالَ : أَنْطَلِقُ إِلَى أَهْلِي فَأُوصِيهِمْ ، ثُمَّ أَرْوَحُ . فَقَالَ : نَعَمْ . فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ عَمُّهُ فَقَالَ : آمُرُكَ أَنْ لَا تَفْعَلَ . قَالَ : فَكَيْفَ بِأَمْرِهِ . قَالَ : تَرُوحُ وَأَرُوحُ مَعَكَ ؛ فَإِنَّهُ إِذَا رَآكَ فَسَيَقُولُ لَكَ أَمَا رُحْتَ ؟ فَقُلْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ فَفَعَلَ , فَقَالَ : مَنْ نَهَاكَ ؟ فَقَالَ : فُلَانٌ - لِعَمِّهِ - فَقَالَ : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : فَإِنِّي أَخْتَارُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ , فَإِنَّهُ لَنْ يُؤَمَّرَ رَجُلٌ عَلَى عَشَرَةٍ أَبَدًا إِلَّا أَتَى اللَّهَ تَعَالَى مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , حَتَّى يَكُونَ عَمَلُهُ هُوَ الَّذِي يَحِلُّ عَنْهُ . وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُتَّكِئًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَوَى جَالِسًا فَجَعَلَ يُنَادِي : أَيُّ عَمَلٍ يَحِلُّ عَنْهُ ؟ فَنَادَى بِذَلِكَ مِرَارًا
مغلولا: المغلول : الذي وضع فيه الغُل : وهو طوق من حديد أو جلد يجعل في عنق الأسير أو المجرم أو في أيديهما