• 2723
  • نَزَلَ عُمَرُ بِالرَّوْحَاءِ فَرَأَى نَاسًا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : يَقُولُونَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْأَحْجَارِ . فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا رَاكِبًا مَرَّ بِوَادٍ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى ، ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَغْشَى الْيَهُودَ يَوْمَ دِرَاسَتِهِمْ فَقَالُوا : مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَيْنَا مِنْكَ ؛ لِأَنَّكَ تَأْتِينَا . قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنِّي أَعْجَبُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ كَيْفَ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، كَيْفَ تُصَدِّقُ التَّوْرَاةُ الْفُرْقَانَ ، وَالْفُرْقَانُ التَّوْرَاةَ ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا أُكَلِّمُهُمْ فَقُلْتُ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَمَا تَقْرَءُونَهُ مِنْ كِتَابِهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقُلْتُ : هَلَكْتُمْ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ لَا تَتَّبِعُونَهُ ؟ فَقَالُوا : لَمْ نَهْلِكْ ، وَلَكِنْ سَأَلْنَاهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِنُبُوَّتِهِ فَقَالَ : عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ ؛ لِأَنَّهُ يَنْزِلُ بِالشِّدَّةِ ، وَالْغِلْظَةِ ، وَالْحَرْبِ ، وَالْهَلَاكِ وَنَحْوِ هَذَا . فَقُلْتُ : مَنْ سِلْمُكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؟ فَقَالُوا : مِيكَائِيلُ يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ ، وَالرَّحْمَةِ وَكَذَا . قُلْتُ : وَكَيْفَ مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا ؟ فَقَالُوا : أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ . قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ مِيكَائِيلَ ، وَلَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا وَرَبَّهُمَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا . ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَهُ , فَلَمَّا لَقِيتُهُ قَالَ : " أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ؟ " قُلْتُ : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَرَأَ {{ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ }} حَتَّى بَلَغَ {{ لِلْكَافِرِينَ }} قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا قُمْتُ مِنْ عِنْدِ الْيَهُودِ إِلَّا إِلَيْكَ لِأُخْبِرَكَ بِمَا قَالُوا لِي وَقُلْتُ لَهُمْ ، فَوَجَدْتُ اللَّهَ قَدْ سَبَقَنِي . قَالَ عُمَرُ : فَلَقَدْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَشَدُّ فِي اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْحَجَرِ

    قَالَ إِسْحَاقُ : أنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : نَزَلَ عُمَرُ بِالرَّوْحَاءِ فَرَأَى نَاسًا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : يَقُولُونَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْأَحْجَارِ . فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَّا رَاكِبًا مَرَّ بِوَادٍ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى ، ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَغْشَى الْيَهُودَ يَوْمَ دِرَاسَتِهِمْ فَقَالُوا : مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَيْنَا مِنْكَ ؛ لِأَنَّكَ تَأْتِينَا . قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنِّي أَعْجَبُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ كَيْفَ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، كَيْفَ تُصَدِّقُ التَّوْرَاةُ الْفُرْقَانَ ، وَالْفُرْقَانُ التَّوْرَاةَ ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا أُكَلِّمُهُمْ فَقُلْتُ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَمَا تَقْرَءُونَهُ مِنْ كِتَابِهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقُلْتُ : هَلَكْتُمْ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ لَا تَتَّبِعُونَهُ ؟ فَقَالُوا : لَمْ نَهْلِكْ ، وَلَكِنْ سَأَلْنَاهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِنُبُوَّتِهِ فَقَالَ : عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ ؛ لِأَنَّهُ يَنْزِلُ بِالشِّدَّةِ ، وَالْغِلْظَةِ ، وَالْحَرْبِ ، وَالْهَلَاكِ وَنَحْوِ هَذَا . فَقُلْتُ : مَنْ سِلْمُكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؟ فَقَالُوا : مِيكَائِيلُ يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ ، وَالرَّحْمَةِ وَكَذَا . قُلْتُ : وَكَيْفَ مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا ؟ فَقَالُوا : أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ . قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ مِيكَائِيلَ ، وَلَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا وَرَبَّهُمَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا . ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَهُ , فَلَمَّا لَقِيتُهُ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَرَأَ {{ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ }} حَتَّى بَلَغَ {{ لِلْكَافِرِينَ }} قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا قُمْتُ مِنْ عِنْدِ الْيَهُودِ إِلَّا إِلَيْكَ لِأُخْبِرَكَ بِمَا قَالُوا لِي وَقُلْتُ لَهُمْ ، فَوَجَدْتُ اللَّهَ قَدْ سَبَقَنِي . قَالَ عُمَرُ : فَلَقَدْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَشَدُّ فِي اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْحَجَرِ هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت