عَنْ عَلِيٍّ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {{ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا }} , " وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً " . قَالَ مَعْمَرٌ : " يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا " ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ " مِنْ أَصْلِهَا ، عَيْنَانِ ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا ، فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا " . قَالَ مَعْمَرٌ : " فَاغْتَسَلُوا بِهَا " ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : " فَتَوَضَّئُوا مِنْهَا ، فَلَا تُشْعَثُ رُءُوسُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا ، وَلَا تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا ، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا ، فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ ، فَلَا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أَذًى وَلَا سَوْأَةٌ إِلَّا خَرَجَ ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ : {{ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ }} ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ ، كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ، وَكَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ ، يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يَطُوفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ ، يَقُولُونَ : أَبْشِرْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ ، فَيَقُولُ : قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتَّى تَقُومُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا ، فَتَقُولُ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بِنَائِهِ فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " قَالَ مَعْمَرٌ : " قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ " ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : " سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ ، لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ ، فَيَقُولُ : {{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا }} الْآيَةَ "
قَالَ إِسْحَاقُ : أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ ، وَمَعْمَرٌ ، يَزِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {{ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا }} , وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً . قَالَ مَعْمَرٌ : يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ مِنْ أَصْلِهَا ، عَيْنَانِ ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا ، فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا . قَالَ مَعْمَرٌ : فَاغْتَسَلُوا بِهَا ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : فَتَوَضَّئُوا مِنْهَا ، فَلَا تُشْعَثُ رُءُوسُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا ، وَلَا تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا ، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا ، فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ ، فَلَا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أَذًى وَلَا سَوْأَةٌ إِلَّا خَرَجَ ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ : {{ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ }} ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ ، كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ، وَكَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ ، يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يَطُوفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ ، يَقُولُونَ : أَبْشِرْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ ، فَيَقُولُ : قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتَّى تَقُومُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا ، فَتَقُولُ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بِنَائِهِ فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ مَعْمَرٌ : قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ ، لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ ، فَيَقُولُ : {{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا }} الْآيَةَ قَالَ إِسْحَاقُ : أنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : إِنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا ، ثُمَّ قَالَ : يُسَاقُ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا : فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ : فَإِذْ جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ أَحْمَرُ وَأَخْضَرُ وَأَصْفَرُ قَالَ : ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى تِلْكَ النِّعْمَةِ ، وَاتَّكَئُوا عَلَيْهَا وَقَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا . أنا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ ، وَقَالَ : ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . قَالَ يَحْيَى : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَذَكَرَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ قَالَ : {{ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ }} ، ثُمَّ قَالَ : {{ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا }} ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ . حَدِيثُ زُهَيْرٍ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ . وَقَدْ رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، بِتَمَامِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ ، عَنِ ابْنِ فَارِسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ ، كَذَا عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، بِتَمَامِهِ
واتكئوا: اتكأ : اضطجع متمكنا والاضطجاع الميل على أحد جنبيه
أريكة: الأريكة : كل ما اتكئ عليه من سرير أو فراش أو منصة
الثَّوْرِيُّ
وَمَعْمَرٌ
أَبِي إِسْحَاقَ
عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ
عَلِيٍّ
يَحْيَى بْنُ آدَمَ
زُهَيْرٌ
أَبِي إِسْحَاقَ
عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ
عَلِيٍّ
يَحْيَى
إِسْرَائِيلُ
أَبِي إِسْحَاقَ
يَحْيَى
حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ
أَبِي إِسْحَاقَ
عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ
عَلِيٍّ
حديث رقم: 1429 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
حديث رقم: 2148 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ الْجُعْفِيِّ
حديث رقم: 33 في جزء محمد بن عاصم الثقفي جزء محمد بن عاصم الثقفي أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ
حديث رقم: 1055 في أخبار مكة للفاكهي أخبار مكة للفاكهي بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ زَمْزَمَ وَتَفْسِيرِهِ