قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا ، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ ، وَلِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ ، فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا فَهَدَانَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالْأَحَدَ ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، نَحْنُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ، الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْخَلَائِقِ ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ مَنْ يَسْتَفْتِحُ لَنَا الْجَنَّةَ ؟ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ ، ، فَيَقُولُ : وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اعْمِدُوا إِلَى أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ رَبِّهِ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ اعْمِدُوا إِلَى أَخِي مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ عِيسَى فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهُ ، فَتُرْسَلُ مَعَهُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقِفَانِ بِجَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةٍ ، ثُمَّ يَمُرُّ كَمَرِّ الرِّيحِ ، ثُمَّ يَمُرُّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ، ثُمَّ كَشَدِّ الرِّجَالِ تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ ، وَنَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ سَلِّمْ ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ النَّاسِ ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلَّا زَحْفًا ، وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ فَنَاجٍ مَخْدُوشٌ وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ "
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا ، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ ، وَلِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ ، فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا فَهَدَانَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالْأَحَدَ ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، نَحْنُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ، الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْخَلَائِقِ ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ مَنْ يَسْتَفْتِحُ لَنَا الْجَنَّةَ ؟ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ ، ، فَيَقُولُ : وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اعْمِدُوا إِلَى أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ رَبِّهِ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ اعْمِدُوا إِلَى أَخِي مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ عِيسَى فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهُ ، فَتُرْسَلُ مَعَهُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقِفَانِ بِجَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةٍ ، ثُمَّ يَمُرُّ كَمَرِّ الرِّيحِ ، ثُمَّ يَمُرُّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ، ثُمَّ كَشَدِّ الرِّجَالِ تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ ، وَنَبِيُّكُمْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ سَلِّمْ ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ النَّاسِ ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلَّا زَحْفًا ، وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ فَنَاجٍ مَخْدُوشٌ وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ تِسْعِينَ خَرِيفًا
تزلف: تُزْلَف : تُقَدَّم وتُقَرَّب
كلاليب: الكلوب : حديدة منحنية معوجة الرأس تشبه الخطاف والجمع كلاليب
ومكدوس: المكدوس : المدفوع المطروح
ابْنُ فُضَيْلٍ
أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ
أَبِي حَازِمٍ
أَبِي هُرَيْرَةَ
رِبْعِيٍّ
حُذَيْفَةَ
حديث رقم: 1359 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الجمعة إيجاب الجمعة
حديث رقم: 1633 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجُمُعَةِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ
حديث رقم: 330 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابٌ فِي صِفَةِ الشَّفَاعَةِ ، وَأَنَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حديث رقم: 2044 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجُمُعَةِ وَالتَّشْدِيدُ فِي تَرْكِ حُضُورِهَا ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ وَحُضُورَهَا حَتْمٌ