عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ "
ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ الْعَبَّاسُ نا ، وَقَالَ الْحُسَيْنُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : لَا أَعْلَمُ فِي : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ حَدِيثًا أَصَحَّ مِنْ ذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَيْضًا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ ، عَنْ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ أَبُو عُثْمَانَ الرَّهَاوِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ ، قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقَدْ ثَبُتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : إِنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ ، وَهَذَا الْخَبَرُ غَيْرُ دَالٍّ عَلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِنَّمَا احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي سَفَرٍ لَا فِي حَضَرٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ مُحْرِمًا مُقِيمًا بِبَلَدِهِ ، إِنَّمَا كَانَ مُحْرِمًا وَهُوَ مُسَافِرٌ ، وَالْمُسَافِرُ - وَإِنْ كَانَ نَاوِيًا لِلصَّوْمِ - قَدْ مَضَى عَلَيْهِ بَعْضُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، وَأَنَّ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ يُفَطِّرَانِهِ ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا دَخَلَ الصَّوْمُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ إِلَى أَنْ يُتِمَّ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ ، فَإِذَا كَانَ لَهَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَقَدْ نَوَى الصَّوْمَ وَقَدْ مَضَى بَعْضُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ يُفْطِرُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، جَازَ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ وَهُوَ مُسَافِرٌ فِي بَعْضِ نَهَارِ الصَّوْمِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ مُفَطِّرَةً ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي السَّفَرِ فِي نَهَارٍ قَدْ مَضَى بَعْضُهُ وَهُوَ صَائِمٌ
والمحجوم: المحجوم : المعالَج بالحجامة ومن يُخْرَج الدم الفاسد من جسده بالتشريط
الحجامة: الحجامة : نوع من العلاج بتشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد منه
احتجم: احتجم : تداوى بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد منه
وَالْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
مَعْمَرٌ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ
رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ
يَحْيَى
عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ أَبُو عُثْم
مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ
حديث رقم: 15548 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
حديث رقم: 3604 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّوْمِ بَابُ حِجَامَةِ الصَّائِمِ
حديث رقم: 1509 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الصَّوْمِ وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ
حديث رقم: 4135 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الذَّالِ وَمَا أَسْنَدَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ
حديث رقم: 7277 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ
حديث رقم: 7798 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ فِي الْإِفْطَارِ بِالْحِجَامَةِ
حديث رقم: 133 في العلل الكبير للترمذي أَبْوَابُ الصَّوْمِ بَابُ كَرَاهِيَةِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ
حديث رقم: 2357 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ حَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، كَانَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ وَيُحْفِي شَارِبَهُ ، وَكَانَ عَرِيفَ قَوْمِهِ ، اسْتُصْغِرَ عَنْ بَدْرٍ وَأُجِيزَ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَ يُعَدُّ فِي الرُّمَاةِ ، أُصِيبَ بِسَهْمٍ يَوْمَ أُحُدٍ فِي ثَنْدُوَتِهِ فَبَقِيَتِ الْحَدِيدَةُ فِي ثَنْدُوَتِهِ تَتَحَرَّكُ فَتُرِكَ فِيهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ لَهُ سِتٌّ وَثَمَانُونَ ، وَشَهِدَهُ ابْنُ عُمَرَ وَكَانَ لَهُ عَقِبٌ بِالْمَدِينَةِ وَبِبَغْدَادَ رَوَى عَنْهُ : ابْنُ عُمَرَ ، وَأُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسَالِمٌ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ أَوْلَادِهِ : رِفَاعَةُ ، وَعَبَايَةُ ، وَسَهْلٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَسَعِيدٌ ، وَأُسَيْدٍ ، وَغَيْرُهُمْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ بِالْمَدِينَةِ