لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : " لَا " ، قُلْتُ فَبِشِطْرِ مَالِي ؟ قَالَ : " لَا " قُلْتُ : فَبِثُلُثِ مَالِي ؟ قَالَ : " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَبِيرٌ إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَا تَخَلَّفُ ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يُخَلِّفَكَ ، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ " رَثَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ بِمَكَّةَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : أنبا أَبُو عَوَانَةَ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهِلٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىِ الْأَبْنَاوِيُّ الصَّنْعَانِيُّوُنَ ، قَالُوا : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أنبا مَعْمَرٌ ، وَحَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أنبا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ فَبِشِطْرِ مَالِي ؟ قَالَ : لَا قُلْتُ : فَبِثُلُثِ مَالِي ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَبِيرٌ إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَا تَخَلَّفُ ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يُخَلِّفَكَ ، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَثَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَكَانَ بِمَكَّةَ حَدِيثُهُمْ وَاحِدٌ
عالة: العالة : جمع عائل وهو الفقير
يتكففون: يتكفف : يمدّ كفه للسؤال
تبتغي: الابتغاء : الاجتهاد في الطلب والمراد طلب ثواب الله وفضله
أجرت: الإجارة : الحماية
أخلف: أُخَلَّف : أُتْرَك لأموت في مكة بعد هجرتي فلا يتم لي أجر الهجرة
أعقابهم: رجع أو ارتد على عقبه : رجع إلى طريق الضلالة
أَبُو عَوَانَةَ
مُحَمَّدُ بْنُ مُهِلٍّ
وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْل
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
مَعْمَرٌ
السُّلَمِيُّ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
مَعْمَرٌ
الزُّهْرِيِّ
عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ
أَبِيهِ
أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ
أَبُو عَوَانَةَ
مُحَمَّدُ بْنُ مُهِلٍّ
وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْل
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
مَعْمَرٌ
السُّلَمِيُّ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
مَعْمَرٌ
الزُّهْرِيِّ
عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ
أَبِيهِ