• 2622
  • قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ لِمُعَاوِيَةَ ، فَأَصَابَ النَّاسَ سِنَةٌ فَأَقْحَطُوا ، فَأَطْعَمَهُمْ سَعِيدٌ حَتَّى أَنْفَقَ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَادَّانَ ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْضَ أَنْ يُنْفَقَ مَا فِي بَيْتِ مَالِنَا حَتَّى ادَّانَ مَعَهُ فَعَزَلَهُ ، فَلَمَّا حُضِرَ سَعِيدٌ دَعَا ابْنَهُ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَضِيتُ غَيْبَتَكَ وَشَهَادَتَكَ ، فَانْظُرْ دَيْنِي فَاقْضِهِ عَنِّي ، وَاكْسِرْ فِيهِ أَمْوَالِي ، وَلَا يَقْضِيَنَّهُ عَنِّي مُعَاوِيَةُ ، وَانْظُرْ بَنَاتِي فَلْتَكُنْ بُيُوتُهُنَّ قُبُورَهُنَّ إِلَّا مِنَ الْأَكْفَاءِ ، وَانْظُرْ إِخْوَانِي فَلَا يَفْقِدُونِي ، احْفَظْ مِنْهُمْ مَا كُنْتُ أَحْفَظُ . فَلَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ مَوْتُهُ ، قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عُثْمَانَ ، مَاتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي ، وَمَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنِّي ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : {
    }
    إِذَا سَارَ مَنْ دُونَ امْرِئٍ وَأَمَامَهُ {
    }
    وَأَوْحَشَ مِنْ جِيرَانِهِ فَهُوَ سَائِرُ {
    }

    حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ قَالَ : يَقُولُ : مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِ فَجٍّ عَمِيقٍ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ

    يباهي: المباهاة : المفاخرة
    شعثا: الشُعْث : جمع أسعث وهو من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن
    غبرا: الغبراء : الأرض
    فج: الفج : الطريق الواسع البعيد
    سنة: السَّنَة : وهي القحْط والجَدْب
    حضر: حُضِر : حضره الموت
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت