قَالَ ابْنُ الشَّيَّابِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الشِّعْبِ آخِرَ أَصْحَابِهِ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ غَيْرُ حَمْزَةَ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ ، فَرَصَدَهُ وَحْشِيٌّ فَقَتَلَهُ ، وَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ بِيَدِ حَمْزَةَ مِنَ الْكُفَّارِ وَاحِدًا وَثَلَاثِينَ رَجُلًا ، وَكَانَ يُدْعَى أَسَدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ إِذَا صَلَّى كَانَتْ شَجَرَةٌ نَابِتَةٌ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولُ لَهَا : مَا اسْمُكِ ؟ فَتَقُولُ : كَذَا ، وَيَقُولُ لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ : لِكَذَا ، فَإِنْ كَانَتْ لِفَرَسٍ غُرِسَتْ ، وَإِنْ كَانَتْ لِدَوَاءٍ كُتِبَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذَا شَجَرَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : مَا اسْمُكِ ؟ قَالَتْ : الْخَرْنُوبَةُ قَالَ : لِأَيِّ شَيْءٍ نَبَتِّ ؟ قَالَتْ : لِخَرَابِ هَذَا الْبَيْتِ . قَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اللَّهُمَّ ، عَمِّ عَلَى الْجِنِّ مَوْتِي حَتَّى يَعْلَمَ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ، قَالَ : فَنَحَتَهَا عَصًا فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا حَوْلًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَالْجِنُّ تَعْمَلُ فَقُبِضَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ فَسَقَطَ ، فَعَلِمَتِ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ، قَالَ : وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ فَشَكَرَتِ الْجِنُّ لِلْأَرَضَةِ فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالْمَاءِ
الشعب: الشعب : الطريق في الجبل أو الانفراج بين الجبلين
إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ
عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
ابْنِ عَبَّاسٍ
الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ
وَابْنُ الْمُصَفَّى
بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ
بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ
خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ
ابْنِ أَبِي بِلَالٍ