عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا حَجَّاجٌ ، ثنا حَمَّادُ عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ . وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ مِنْ خَمْسِ وُجُوهٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَاحْتَجَّتْ هَذِهِ الْفُرْقَةُ بِالْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَبِفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، قَالَتْ : وَلَوْ لَمْ يَثْبُتِ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيهِ لَوَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ , لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلِقَوْلِهِ إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ رَشَدُوا ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي قَالَتْ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْهَلَ مِثْلُ هَؤُلَاءِ فَرْضَ مَسْحِ الرَّأْسِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَلَوْلَا بَيَانُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَهُمْ ذَلِكَ ، وَإِجَازَتُهُ مَا تَرَكُوا ظَاهِرَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، قَالُوا : وَلَيْسَ فِي اعْتِلَالِ مَنِ اعْتَلَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَسَرَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ دَفْعًا لِمَا قُلْنَا ؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ لَا يَجْزِي غَيْرُهُ ، وَلَكِنَّ الْمُتَطَهِّرَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَإِنْ شَاءَ عَلَى عِمَامَتِهِ كَالْمَاسِحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ الْمُتَطَهِّرِ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ، وَإِنْ شَاءَ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَلَيْسَ فِي إِنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ حُجَّةٌ ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُحِيطُ بِجَمِيعِ السُّنَنِ ، وَلَعَلَّ الَّذِي أَنْكَرَ ذَلِكَ لَوْ عَلِمَ بِالسُّنَّةِ لَرَجَعَ إِلَيْهَا بَلْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَظُنَّ مُسْلِمٌ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرَ ذَلِكَ , فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَظُنَّ بِالْقَوْمِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَكَمَا لَمْ يَضُرَّ إِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، ولم يُوهِنُ تَخَلُّفُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْقَوْلِ بِذَلِكَ إِذَا أَذِنَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، كَذَلِكَ لَا يُوهِنُ تَخَلُّفُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْقَوْلِ بِإِبَاحَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ
حديث رقم: 1106 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
حديث رقم: 7394 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ مَا أَسْنَدَ أَبُو أُمَامَةَ
حديث رقم: 7569 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ مَا أَسْنَدَ أَبُو أُمَامَةَ
حديث رقم: 430 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
حديث رقم: 464 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ذِكْرُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ
حديث رقم: 1972 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْمِيمِ مَرْوَانُ أَبُو سَلَمَةَ بَصْرِيٌّ