عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ مُجْتَازًا وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ {{ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ }}
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ مُجْتَازًا وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ {{ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ }} وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يَمُرُّ الْجُنُبُ فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : إِذَا لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا غَيْرَهُ مَرَّ فِيهِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَدْخُلُ الْجُنُبُ الْمَسْجِدَ إِلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ الْحَسَنُ : تَمُرُّ الْحَائِضُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا تَقْعُدُ فِيهِ وَقَالَ مَالِكٌ : الْحَائِضُ لَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَا يَمُرُّ الْجُنُبُ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ بُدًّا فَيَتَيَمَّمُ وَيَمُرُّ فِيهِ هَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الْجُنُبِ الْمُسَافِرِ يَمُرُّ عَلَى مَسْجِدٍ فِيهِ عَيْنُ مَاءٍ يَتَيَمَّمُ الصَّعِيدَ وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَسْتَقِي ثُمَّ يُخْرِجُ الْمَاءُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ لِلْجُنُبِ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَذَهَبَتْ إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ تَعَالَى {{ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ }} مُسَافِرِينَ لَا يَجِدُونَ مَاءً فَتَيَمَّمُوا ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَافٍ وَقَتَادَةَ
جنبا: الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل
عابري: عابري سبيل : مجتازي طريق ، أي مسافرين
عَبْدِ الرَّزَّاقِ
مَعْمَرٍ
عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ
أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ الل
ابْنِ مَسْعُودٍ
حديث رقم: 4029 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 2476 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ السَّفَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ الْمَسَاجِدِ وَبِنَائِهَا وَتَعْظِيمِهَا