" كُنَّا فِي حُجْرِ أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَتْ إِحْدَانَا تَطْهُرُ ثُمَّ تَرَى الصُّفْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَتَأْمُرُهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَتْهَا حَتَّى لَا تَرَى إِلَّا الْبَيَاضَ "
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ ، قَالَتْ : كُنَّا فِي حُجْرِ أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَتْ إِحْدَانَا تَطْهُرُ ثُمَّ تَرَى الصُّفْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَتَأْمُرُهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَتْهَا حَتَّى لَا تَرَى إِلَّا الْبَيَاضَ وَقَالَ عَطَاءٌ فِي الطُّهْرِ هُوَ الْأَبْيَضُ الْخَفُوفُ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ صُفْرَةٌ ، وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ إِذَا كَانَتْ وَاصِلَةً بِالْحَيْضِ بَقِيَّةٌ مِنَ الْحَيْضِ لَا تُصَلِّي حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ الْأَبْيَضَ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ تَرَاهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ تَرَى دَمًا وَبَيْنَ أَنْ تَرَى الدَّمَ ثُمَّ تَرَى بَعْدَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا بِهِ صُفْرَةٌ أَوْ كُدْرَةً فَقَالَ إِذَا رَأَتْ كُدْرَةً أَوْ صُفْرَةً قَبْلَ أَنْ تَرَى قَبْلَهَا لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ وَإِنَّمَا الدَّمُ الَّذِي يُعْتَدُّ بِهِ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي آخِرِ الدَّمِ مِنَ الدَّمِ لِأَنَّ الدَّمَ إِذَا كَانَ دَمًا سَائِلًا كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الدَّمِ حَتَّى تَرَى النَّقَاءَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، هَذَا قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعُدُّونَ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ وَخُرُوجِ أَيَّامِ الْحَيْضِ شَيْئًا وَلَا يَرَوْنَ تَرْكَ الصَّلَاةِ لِذَلِكَ ، وَرَأَى أَكْثَرُهُمْ عَلَيْهَا الْوُضُوءَ وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الطُّهْرِ مَا يُرِيبُهَا مِثْلَ غُسَالَةِ اللَّحْمِ أَوْ مِثْلَ غُسَالَةِ السَّمَكِ أَوْ مِثْلَ الْقَطْرَةِ مِنَ الرُّعَافِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ فِي الرَّحِمِ فَلْتَنْضَحْ بِالْمَاءِ وَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّي وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ : كُنَّا لَا نَعُدُّ التَّرِيَّةَ شَيْئًا الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الْغُسْلِ
والكدرة: الكدرة : اللون المائل إلى السواد والمراد ما لوّن بلون الماء الوسخ
أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ
زُهَيْرٌ
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ
أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ
حديث رقم: 2552 في سنن الدارمي كِتَابٌ الطَّهَارَةِ بَابُ : الطُّهْرِ كَيْفَ هُوَ ؟
حديث رقم: 1479 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَيْضِ بَابُ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حِيَضٌ