أَنَّ عُمَرَ ، كَتَبَ إِلَى عَمَّارٍ أَنَّ الْغَنِيمَةِ ، لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُمَرَ ، كَتَبَ إِلَى عَمَّارٍ أَنَّ الْغَنِيمَةِ ، لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : لَا أَرَى أَنْ يُقْسَمَ ، إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ ، وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ فِي الْجَيْشِ يَدْخُلُ أَرْضَ الْحَرْبِ فَغَنِمُوا غَنِيمَةً ، ثُمَّ يَلْحَقُهُمْ جَيْشٌ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا بِهَا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مَدَدًا لَهُمْ وَلَمْ يَلْقَوْا عَدُوًّا حَتَّى خَرَجُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ : إِنَّهُمْ شُرَكَاءُ فِيهَا ، هَذَا قَوْلُ النُّعْمَانِ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ بِخَبَرٍ مُنْقَطِعٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ أَنِ اقْسِمْ لِمَنْ جَاءَ مَا لَمْ يَتَفَقَّأْ يَعْنِي مَا لَمْ تَتَفَطَّرْ بُطُونُ الْقَتْلَى ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ عَنْ عُمَرَ ، لِأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ عَنْهُ ، وَهُوَ لَمْ يَلْقَهُ . وَاحْتَجَّ بِشَيْءٍ رَوَاهُ الْحَكَمُ مُنْقَطِعٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَسَمَ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ خَيْبَرَ ، وَإِنَّمَا قَدِمُوا بَعْدَمَا فُتِحَتْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَذَا مُنْقَطِعٌ غَيْرُ ثَابِتٍ ، وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَحُوطُ هَذَا الْقَوْلَ ، بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمَّا أَسْهَمَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنْ غَنِيمَةِ بَدْرٍ ، وَهُوَ غَائِبٌ ، وَجَبَ أَنْ يُسْهِمَ لِلْجَيْشِ الَّذِينَ لَحِقُوا بِالْآخَرِينَ ، وَأَمْرُ عُثْمَانَ لَا يُشْبِهُ جَيْشًا يَلْحَقُ جَيْشًا قَبْلَ أَنْ يَقْسِمُوا الْأَمْوَالَ بَعْدَمَا غَنِمُوا ، وَحَازُوا الْغَنَائِمَ وَذَلِكَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَدْ كَانَ مُقِيمًا بِالْمَدِينَةِ يُمَرِّضُ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، حَتَّى تُوُفِّيَتْ ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِسَهْمِهِ ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ بِالْحُدَيْبِيَّةِ بَايَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَكَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَهُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ غَيْرُ عُثْمَانَ
حديث رقم: 32572 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجِهَادِ مَنْ قَالَ : لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ إِذَا قَدِمَ بَعْدَ الْوَقْعَةِ
حديث رقم: 8083 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ بَابُ الطَّاءِ
حديث رقم: 9389 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ لِمَنِ الْغَنِيمَةُ
حديث رقم: 2603 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَأْتِي بَعْدَ الْفَتْحِ
حديث رقم: 12098 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَفْرِيقِ الْقَسْمِ
حديث رقم: 16724 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
حديث رقم: 16725 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
حديث رقم: 2888 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ
حديث رقم: 3450 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ الْوُذِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَامِرِ الْأَكْبَرِ بْنِ يَامِ بْنِ عَنْسٍ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُدَدِ بْنَ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عُرَيْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَإِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يُعْرِبَ بْنِ قَحْطَانَ ، وَبَنُو مَالِكِ بْنِ أَدَدٍ مِنْ مَذْحِجٍ . كَانَ قَدِمَ يَاسِرُ بْنُ عَامِرٍ وَأَخَوَاهُ الْحَارِثُ وَمَالِكٌ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى مَكَّةَ يَطْلُبُونَ أَخًا لَهُمْ فَرَجَعَ الْحَارِثُ وَمَالِكٌ إِلَى الْيَمَنِ وَأَقَامَ يَاسِرٌ بِمَكَّةَ ، وَحَالَفَ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَزَوَّجَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ أَمَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا : سُمَيَّةُ بِنْتُ خَيَّاطٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَمَّارًا فَأَعْتَقَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ وَلَمْ يَزَلْ يَاسِرٌ وَعَمَّارٌ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ إِلَى أَنْ مَاتَ ، وَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ يَاسِرٌ وَسُمَيَّةُ وَعَمَّارٌ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَاسِرٍ ، وَكَانَ لِيَاسِرٍ ابْنٌ آخَرُ أَكْبَرُ مِنْ عَمَّارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ يُقَالُ لَهُ : حُرَيْثٌ قَتَلْتُهُ بَنُو الدِّيلِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَخَلَفَ عَلَى سُمَيَّةَ بَعْدَ يَاسِرٍ الْأَزْرَقُ ، وَكَانَ رُومِيًّا غُلَامًا لِلْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيِّ ، وَهُوَ مِمَّنْ خَرَجَ يَوْمَ الطَّائِفِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَبِيدِ أَهْلِ الطَّائِفِ وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرَةَ ، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَلَدَتْ سُمَيَّةُ لِلْأَزْرَقِ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ ، فَهُوَ أَخُو عَمَّارٍ لِأُمِّهِ ، ثُمَّ ادَّعَى وَلَدُ سَلَمَةَ وَعُمَرُ وَعُقْبَةُ بَنِي الْأَزْرَقِ أَنَّ الْأَزْرَقَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ مِنْ غَسَّانَ وَأَنَّهُ حَلِيفٌ لِبَنِي أُمَيَّةَ وَشَرُفُوا بِمَكَّةَ ، وَتَزَوَّجَ الْأَزْرَقُ وَوَلَدُهُ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَكَانَ لَهُمْ مِنْهُمْ أَوْلَادٌ ، وَكَانَ عَمَّارٌ يُكْنَى أَبَا الْيَقْظَانِ . وَكَانَ بَنُو الْأَزْرَقِ فِي أَوَّلِ أَمَرَهِمْ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ ثُمَّ مِنْ بَنِي عِكَبٍّ ، وَتَصْحِيحُ هَذَا أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ تَزَوَّجَ إِلَيْهِمُ امْرَأَةً وَهِيَ بِنْتُ الْأَزْرَقِ فَوَلَدَتْ لَهُ بُنَيَّةً تَزَوَّجَهَا سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ ، فَمَدَحَ الْأَخْطَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ بِكَلِمَةٍ لَهُ طَوِيلَةٍ ، فَقَالَ فِيهَا : وَتَجْمَعُ نَوْفَلًا وَبَنِي عِكَبٍّ كَلَّا الْحَيَّيْنِ أَفْلَحَ مَنْ أَصَابَا ثُمَّ أَفْسَدْتَهُمْ خُزَاعَةُ وَدَعَوْهُمْ إِلَى الْيَمَنِ وَزَيَّنُوا لَهُمْ ذَلِكَ وَقَالُوا : أَنْتُمْ لَا يُغْسَلُ عَنْكُمْ ذِكْرُ الرُّومِ إِلَّا أَنْ تَدَّعُوا أَنَّكُمْ مِنْ غَسَّانَ . فَانْتَمَوْا إِلَى غَسَّانَ بَعْدُ .
حديث رقم: 2444 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ