• 628
  • سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ قَطِيفَةٍ ، أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ لَا يَدْرِي أَيْنَ مَوْضِعُهَا , قَالَ : " اغْسِلْهَا "

    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثنا الْوَلِيدُ ، قَالَ : ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ ، قَالَ : سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ قَطِيفَةٍ ، أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ لَا يَدْرِي أَيْنَ مَوْضِعُهَا , قَالَ : اغْسِلْهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ , وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ كَيْفَ هُوَ ؟ اعْتَبَرْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَوَجَدْنَا خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثًا أَغْلَظَ الْأَحْدَاثِ , لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَكْبَرَ الطَّهَارَاتِ . فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي خُرُوجُهَا حَدَثٌ كَيْفَ حُكْمُهَا فِي نَفْسِهَا ؟ . فَرَأَيْنَا الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ , خُرُوجُهُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا . وَكَذَلِكَ دَمُ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ , هُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا , وَدَمُ الْعُرُوقِ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ . فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ خُرُوجُهُ حَدَثًا , فَهُوَ نَجَسٌ فِي نَفْسِهِ , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثٌ , ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِيهِ , غَيْرَ أَنَا اتَّبَعْنَا فِي إِبَاحَةِ حُكْمِهِ ، إِذَا كَانَ يَابِسًا ، مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى

    قطيفة: القطيفة : كساء أو فراش له أهداب
    جنابة: الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت