• 2939
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَبْطَأَ , فَقَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ أَهْلِي , فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُكَ , اغْتَسَلْتُ , وَلَمْ أُحْدِثْ شَيْئًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ , وَالْغُسْلُ عَلَى مَنْ أَنْزَلَ "

    حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثنا الْعَلَاءُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَبْطَأَ , فَقَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ أَهْلِي , فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُكَ , اغْتَسَلْتُ , وَلَمْ أُحْدِثْ شَيْئًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ , وَالْغُسْلُ عَلَى مَنْ أَنْزَلَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ وَطِئَ فِي الْفَرْجِ , فَلَمْ يُنْزِلْ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا : عَلَيْهِ الْغُسْلُ , وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا

    حبسك: الحبس : المنع والتأخير
    أصبت: أصبت منها : جامعتها
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    تُطلَقُ الجَنابةُ على كلِّ مَن أَنزَل المنِيَّ أو حصَل منه جِماعٌ للمَرأةِ، وسُمِّيَ الجُنُبُ جُنبًا؛ لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ بالاغتِسالِ، يَشملُ ذلك الرجُلَ والمرأةَ، وهذا الحديثُ يُبيِّنُ موجِبًا مِن موجِباتِ الغُسلِ مِن الجَنابةِ، وهو الجِماعُ، فأخبَرَنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الزَّوجَ إذا جلَس مِن زَوجتِه مَوضِعَ الجِماعِ وجلَس بيْنَ شُعَبِها الأربعِ، أي: بيْنَ يدَيْها ورِجْلَيها، وقيل: بيْنَ الرِّجْلَينِ والفَخِذَينِ، وقيل غيرُ ذلك، «ثمَّ جَهَدَها»، وهو كِنايةٌ عن تحقُّقِ الإيلاجِ، وهو دُخولُ الذَّكَرِ في فَرْجِ المرأةِ حتى تَغيبَ حشَفتُه فيه؛ فقد وجَبَ الغُسلُ بهذا الجِماعِ على الزَّوجَينِ، سواءٌ أنزَل الرجُلُ أمْ لم يُنزِلْ، كما صُرِّح به في رِوايةِ مسلمٍ، حيثُ إنَّ فيها: «وإنْ لم يُنزِلْ»، وهذا الحديثُ ناسخٌ للأحاديثِ التي لا توجِبُ الغُسلَ على مَن جامَعَ زَوجتَه ولم يُنزِلْ. وفي الحديثِ: عدَمُ التَّصريحِ في الكَلامِ بما فيه حرَجٌ وفُحشٌ؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَنَّى عن الجِماعِ بقولِه: «ثمَّ جهَدَها».

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت