عَنِ الزُّهْرِيِّ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْقَسَامَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَضَى بِالْقَسَامَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقَسَامَةَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ لَا عَلَى الْمُدَّعِينَ عَلَى مَا بَيَّنَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ هَذَا . وَإِنَّمَا كَانَ أَخَذَ الْقَسَامَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكَانَ هَذَا مِمَّا أَخَذَهُ عَنْهُمْ . وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا فَعَلَهُ وَحَكَمَ بِهِ بِحَضْرَةِ سَائِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
بالقسامة: القَسامة بالفتح: اليمين، كالقَسَم. وحقيقتُها أن يُقْسِم من أولياء الدَّم خمسون نَفَراً على اسْتِحْقاقِهم دّمّ صاحِبهم، إذا وجَدُوه قَتِيلاً بين قَوْم ولم يُعْرَف قاتِلُه، فإن لم يكونوا خمسين أقْسَم الموجُودون خمسين يَميناً، ولا يكون فيهم صَبِيٌّ ولا امرأة