• 2406
  • سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ يَقُولُ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَلْجَوْنَ فَأَنْزَلَهَا بِالشَّوْطِ مِنْ وَرَاءِ ذُبَابٍ فِي أَجَمٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : قَدْ جِئْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إلَيْهَا فَأَقْعَى وَأَهْوَى لِيُقَبِّلَهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَزَوَّجَ أَقْعَى وَقَبَّلَ ، فَقَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَقَالَ لَهَا : " لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ " وَأَمَرَنِي أَنْ أَرُدَّهَا إلَى أَهْلِهَا "

    وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ يَقُولُ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَلْجَوْنَ فَأَنْزَلَهَا بِالشَّوْطِ مِنْ وَرَاءِ ذُبَابٍ فِي أَجَمٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ : قَدْ جِئْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إلَيْهَا فَأَقْعَى وَأَهْوَى لِيُقَبِّلَهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذَا تَزَوَّجَ أَقْعَى وَقَبَّلَ ، فَقَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَقَالَ لَهَا : لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ وَأَمَرَنِي أَنْ أَرُدَّهَا إلَى أَهْلِهَا وَفِيمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَبَا أُسَيْدٍ بِإِلْحَاقِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِأَهْلِهَا فِي مَعْنَى ، أَمْرِهِ إيَّاهُ بِطَلَاقِهَا ، وَفِيهِ أَيْضًا مَا يَحْتَاجُ إلَى الْوَقْفِ عَلَيْهِ وَهُوَ رَدُّ حَمْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ إلَيْهِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا ، وَرَدُّهَا إلَى أَهْلِهَا مِنْ عِنْدِهِ مَعَ أَبِي أُسَيْدٍ وَلَيْسَ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهَا مِنَ النَّسَبِ وَلَا عَلِمْنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا رَضَاعًا يَكُونُ بِهِ مِنْهَا كَذِي الرَّحِمِ الْمُحَرَّمَةِ ، مِنْهَا وَكَانَ الَّذِي أَطْلَقَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا صَارَتْ بِذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ أُمًّا ، وَصَارَتْ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَرَامًا فَحَلَّ لِأَبِي أُسَيْدٍ ذَلِكَ فِيهَا إذْ كَانَ قَدْ عَادَ بِمَا ذَكَرْنَا مَحْرَمًا بِهَا ، وَفِيهِ أَيْضًا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إيَّاهُ أَنْ يُجَهِّزَهَا ، أَوْ أَنْ يَكْسُوَهَا مَا أَمَرَهُ أَنْ يَكْسُوَهَا إيَّاهُ ، أَوْ يُجَهِّزَهَا بِهِ وَذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ مُحْتَمِلٌ أَنْ يَكُونَ تَمْتِيعٌ مِنْهُ لَهَا ، فَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ قَدْ كَانَ يَرَى لِلْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا سُمِّيَ لَهَا صَدَاقٌ أَوْ لَمْ يُسَمَّ لَهَا صَدَاقٌ مُتْعَةً يُؤْمَرُ بِهَا مُطَلِّقُهَا ، أَوْ يُؤْخَذُ بِذَلِكَ لَهَا

    فأقعى: الإقْعاء : أن يُلْصِقَ الرجُل ألْيَتَيه بالأرض، ويَنْصِب ساقَيه وفَخِذَيه، ويَضَع يديه على الأرض كما يُقْعِي الكلْب. وقيل : هو أن يضع ألْيَتَيه على عَقِبَيْه بين السجدتين. والقول الأوّل.
    بمعاذ: المعاذ : الملاذ والمأوى والملجأ الذي يُعْتَصَمُ به
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت