عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ ، رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةٍ ذَكَرَهَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامَ بِهَا رَأَيْنَا نَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ أَوْ فِي نَخْلٍ ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ إنْ شِئْتَ فَجِئْنَاهُمْ ، فَنَظَرْنَا إلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً , ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ حَتَّى اضْطَجَعْنَا فِي ظِلِّ صُورٍ مِنَ النَّخْلِ ، وَفِي دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ فَنِمْنَا فَوَاللَّهِ مَا نَبَّهَنَا إلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ الَّتِي نِمْنَا فِيهَا فَيَوْمَئِذٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : " مَا لَكَ يَا أَبَا تُرَابٍ " لِمَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ , ثُمَّ قَالَ : " أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ ؟ " ، قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ " وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرْنِهِ حَتَّى يَبُلَّ مِنْهَا هَذِهِ وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ "
كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ ، رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةٍ ذَكَرَهَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَأَقَامَ بِهَا رَأَيْنَا نَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ أَوْ فِي نَخْلٍ ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ إنْ شِئْتَ فَجِئْنَاهُمْ ، فَنَظَرْنَا إلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً , ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ حَتَّى اضْطَجَعْنَا فِي ظِلِّ صُورٍ مِنَ النَّخْلِ ، وَفِي دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ فَنِمْنَا فَوَاللَّهِ مَا نَبَّهَنَا إلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ الَّتِي نِمْنَا فِيهَا فَيَوْمَئِذٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : مَا لَكَ يَا أَبَا تُرَابٍ لِمَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ , ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ ؟ ، قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرْنِهِ حَتَّى يَبُلَّ مِنْهَا هَذِهِ وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ثُمَّ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِمَّا لَمْ يُضِفْهُ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَيْرَ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ رَأْيًا ، وَلَا اسْتِخْرَاجًا ، وَلَا اسْتِنْبَاطًا إذْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ ، وَلَا بِالِاسْتِخْرَاجِ ، وَلَا بِالِاسْتِنْبَاطِ ، وَنُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ ؛ لِأَخْذِهِ إيَّاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
دقعاء: الدقعاء : التراب الدقيق على وجه الأرض
عقر: العقر : ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم
قرنه: القرن : جانب الرأس
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ
مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ
مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ
ابْنُ إِسْحَاقَ
يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَ
مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِي
مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ
عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ
حديث رقم: 8269 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْخَصَائِصِ ذِكْرُ أَشْقَى النَّاسِ
حديث رقم: 4662 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَمَّا قِصَّةُ اعْتِزَالِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْبَيْعَةِ
حديث رقم: 1548 في الشريعة للآجري كِتَابُ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَابُ ذِكْرِ مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ لِقَاتِلِهِ مِنَ الشَّقَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى حِرَاءَ وَقَدْ تَحَرَّكَ الْجَبَلُ , فَقَالَ : اثْبُتْ حِرَاءُ , فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيُّ , وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدٌ وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ , وَعَلِيٌّ , وَطَلْحَةُ , وَالزُّبَيْرُ وَسَائِرُ مَنْ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ الْمَشْهُورِ , فَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُمْ شُهَدَاءٌ , فَقُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَهِيدًا , وَقُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَهِيدًا , وَقُتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَهِيدًا , لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , وَأَخْزَاهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّكَ مُسْتَخْلَفٌ , وَإِنَّكَ مَقْتُولٌ وَلَا بُدَّ لِمَا قَالَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَكُونُ , لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ، وَذَلِكَ دَرَجَاتٌ لَهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ يَزِيدُهُمْ فَضْلًا إِلَى فَضْلِهِمْ , كَرَامَةً مِنْهُ لَهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ