• 257
  • قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عُصْفُورٌ قَطُّ "

    وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : عُصْفُورٌ قَطُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : كَأَنَّهُ يَعْنِي مَا قُتِلَ عُصْفُورٌ قَطُّ عَبَثًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَمَا فَوْقَهُ أَوْ فَمَا دُونَهُ إلَّا عَجَّ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : يَا رَبِّ فُلَانٌ قَتَلَنِي ، فَلَا هُوَ انْتَفَعَ بِي وَلَا هُوَ تَرَكَنِي أَعِيشُ فِي خُشَارَاتِهَا فَكَانَ قَاتِلُ الْهُدْهُدِ دَاخِلًا فِي هَذَا الْمَعْنَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَكَذَلِكَ قَاتِلُ الصُّرَدِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَجْمَعَ مِنْ أَشْكَالِهِ مَا يَتَهَيَّأُ لَهُ التَّبَسُّطُ فِي أَكْلِ لُحُومِهَا ، فَقَتْلُ مَا هَذِهِ سَبِيلُهُ أَيْضًا يَرْجِعُ إلَى الْعَبَثِ لَا إلَى مَا سِوَاهُ وَيَلْحَقُ قَاتِلَهُ الْوَعِيدُ الَّذِي هُوَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوَيْنَا ، وَأَمَّا النَّحْلَةُ فَلَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ فِي شَيْءٍ وَلَكِنَّهَا مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهَا ، وَمِمَّا لَا مَنْفَعَةَ لِقَاتِلِهَا فِي قَتْلِهَا ، فَقَتْلُهُ إيَّاهَا يَجْمَعُ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا قَطْعٌ لِمَنَافِعِهَا وَالْآخَرُ عَدَمُ الِانْتِفَاعِ بِهَا فَزَادَ جُرْمُ قَاتِلِهَا عَلَى جُرْمِ قَاتِلِ الْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ ، وَأَمَّا قَتْلُ النَّمْلَةِ فَإِنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ مَعَهُ ، وَلَا قَطْعَ أَذًى بِهِ وَهِيَ مَوْصُوفَةٌ بِمَعْنًى مَحْمُودٍ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت