سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ , يَقُولُ " قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَقَالَ : " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ " فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالَ : فِي كُلِّ عَامٍ ؟ قَالَ : فَعَلَنَ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْكَتَ وَاسْتَغْضَبَ فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ تَكَلَّمَ فَقَالَ : " مَنْ هَذَا السَّائِلُ ؟ قَالَ : الْأَعْرَابِيُّ أَنَا فَقَالَ : " وَيْحَكَ مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ أَقُولَ : نَعَمْ , وَاللَّهِ لَوْ قُلْتُ : نَعَمْ لَوَجَبَتْ , وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ أَلَا إنَّهُ إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَئِمَّةُ الْحَرَجِ ، وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي أَحْلَلْتُ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ مِنْهَا مَوْضِعَ خُفِّ بَعِيرٍ لَوَقَعْتُمْ فِيهِ ، قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ }} إلَى آخِرِ الْآيَةِ "
حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى أَبُو مُطِيعٍ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ , يَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَقَالَ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالَ : فِي كُلِّ عَامٍ ؟ قَالَ : فَعَلَنَ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَسْكَتَ وَاسْتَغْضَبَ فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ تَكَلَّمَ فَقَالَ : مَنْ هَذَا السَّائِلُ ؟ قَالَ : الْأَعْرَابِيُّ أَنَا فَقَالَ : وَيْحَكَ مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ أَقُولَ : نَعَمْ , وَاللَّهِ لَوْ قُلْتُ : نَعَمْ لَوَجَبَتْ , وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ أَلَا إنَّهُ إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَئِمَّةُ الْحَرَجِ ، وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي أَحْلَلْتُ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ مِنْهَا مَوْضِعَ خُفِّ بَعِيرٍ لَوَقَعْتُمْ فِيهِ ، قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ }} إلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِيمَا رَوَيْنَا أَنَّ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ فِي السَّبَبِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا كَانَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ
لوجبت: أوجب : نوى الحج
خف: الخف : قدم البعير ونحوه
بعير: البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى أَبُو م
صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو
سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ
أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ