عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ {{ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ }} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " إِذَا قُلْتَ شَيْئًا فَلَمْ تَقُلْ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَقُلْ إِذَا ذَكَرْتَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ " .
وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ , عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ {{ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ }} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِذَا قُلْتَ شَيْئًا فَلَمْ تَقُلْ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَقُلْ إِذَا ذَكَرْتَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَكَانَ جَوَابِي لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ لِأَنَّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْأَيْمَانِ , وَالَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَقُولُ الرَّجُلُ إِنَّهُ يَفْعَلُهَا فِي الْمُسْتَأْنَفِ مِمَّا يَجِبُ أَنْ يَرُدَّ فِعْلَهُ لَهَا إِلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ ذَلِكَ , أَوْ يَقْطَعَهُ عَنْهُ قَاطِعٌ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا كَانَ غَيْرَ مَحْمُودٍ فِي تَرْكِهِ إِيَّاهُ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ نَاسِيًا لَهُ قَالَهُ إِذَا ذَكَرَهُ , فَلَحِقَ بِكَلَامِهِ الْأَوَّلِ , وَقَدْ قَامَتِ الْحُجَّةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَا يُوجِبُ فِي الْأَيْمَانِ مَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ فِيهَا , وَهُوَ قَوْلُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ , وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ لِيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ , وَيَأْتِي الَّذِي هُوَ خَيْرٌ عَلَى مَا قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ بَعْدُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ إِلْحَاقَهُ الْأَشْيَاءَ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي يَمِينِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْتَطِيعًا لِذَلِكَ لَمَا احْتَاجَ إِلَى الْحِنْثِ وَالْكَفَّارَةِ , أَوْ إِلَى الْكَفَّارَةِ وَالْحِنْثِ , وَلَكَانَ يَقُولُ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَيَعُودُ إِلَى حُكْمِهِ , لَوْ كَانَ قَالَهَا مَوْصُولَةً بِيَمِينِهِ , وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ بَيِّنٌ فِيمَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ فِيهِ , فَأَمَّا الْمُرَادُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمِنْهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ
يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
ابْنِ عَبَّاسٍ