عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ تَرَى زَوْجَهَا فِي الْمَنَامِ يَقَعُ عَلَيْهَا غُسْلٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ إِذَا رَأَتْ بَلَلًا " ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَتَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ ؟ فَقَالَ : " تَرِبَ جَبِينُكِ فَأَنَّى يَكُونُ شَبَهُ الْخُؤُولَةِ إِلَّا مِنْ ذَلِكَ ؟ أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِمِ غَلَبَتْ عَلَى الشَّبَهِ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ تَرَى زَوْجَهَا فِي الْمَنَامِ يَقَعُ عَلَيْهَا غُسْلٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : نَعَمْ إِذَا رَأَتْ بَلَلًا ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَتَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ ؟ فَقَالَ : تَرِبَ جَبِينُكِ فَأَنَّى يَكُونُ شَبَهُ الْخُؤُولَةِ إِلَّا مِنْ ذَلِكَ ؟ أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِمِ غَلَبَتْ عَلَى الشَّبَهِ قَالَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا عَلَا مَاءُ أَحَدِهِمَا مَاءَ الْآخَرِ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ وَهَذَا خِلَافُ الْإِذْكَارِ وَالْإِينَاثِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْإِذْكَارِ وَالْإِينَاثِ هُوَ بِالْعُلُوِّ مِنْ أَحَدِ الْمَاءَيْنِ لِلْآخَرِ فِي الرَّحِمِ وَالَّذِي فِي الْفَصْلِ الثَّانِي هُوَ بِالسَّبْقِ فِي أَحَدِ الْمَاءَيْنِ الْمَاءَ الْآخَرَ ، وَيَكُونُ الشَّبَهُ لَهُ وَالْخَلْقُ , فَلَا يَكُونُ مِنْهُ خَاصَّةً إِنَّمَا يَكُونُ مِنْهُ وَمِنَ الْمَاءِ الْآخَرِ ، فَإِذَا كَانَ الْمَاءُ الْآخَرُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ تَقْدِيرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا قَدَّرَ فِيهِ مِنَ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ ، فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ غَيْرَ الْمَعْنَى الْآخَرِ فِي أَحَدِهِمَا فِي سَبَبِ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ , وَفِي الْآخَرِ مِنْهُمَا فِي سَبَبِ الشَّبَهِ , وَاللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي قَدْ رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ : إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ , وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَهُ قِيلَ لَهُ هَكَذَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ لَيْسَ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عِنْدَهُمْ بِالْقَوِيِّ , وَلَكِنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِمِ غَلَبَتْ إِلَى الشَّبَهِ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ , وَاللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
ترب: ترب : دعاء بالربح والفوز وقد تطلق للتعجب أو للدعاء على الشخص أو للمعاتبة
الخؤولة: الخؤولة : من الخال وهو أخو الأم
النطفتين: النطفة : المني
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ
ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ
أُمِّ سَلَمَةَ
حديث رقم: 19812 في المعجم الكبير للطبراني الزِّيَادَاتُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ